نفت الولايات المتحدة ماقالته إيران  على لسان بحرية الحرس الثوري الإيراني، من احتجاز غواصة أمريكية مسيّرة ذاتية القيادة من طراز ريموس 600 في مضيق هرمز.

كانت تنفّذ مهاما تجسسية

قال الحرس الثوري، في بيان، إنه “في عملية معقدة استخدمت فيها الحرب الإلكترونية والاستخبارات، اعترضت قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني غواصة مسيرة عسكرية أمريكية متطورة من طراز “ريموس 600″ كانت تقوم بعمليات تجسس في مضيق هرمز”.

أضاف الحرس الثوري أن المركبة تخضع حالياً للفحص من قبل متخصصين إيرانيين لاستعادة البيانات المخزنة فيها.

في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الادعاء الإيراني، ووصفته بأنه “يائس بوضوح”، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم سيطرتها الكاملة على سفنها.

قنص الغواصات الأمريكية

صعّد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، اليوم الاثنين، مؤكداً أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، وأنه بات مكاناً لقنص الغواصات الأمريكية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا عن محبي قوله:”تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة Mk 18 Mod 2 Kingfish؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بنظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات»، مضيفاً: الأمر لا يقتصر على القنص فحسب، بل هي غنائم تكنولوجية ومعلوماتية.

تعد هذه ثاني حادثة من نوعها خلال سبتمبر الجاري؛ إذ أعلن الحرس الثوري في الثامن منه السيطرة على غواصة أمريكية غير مأهولة عند مدخل المضيق.

وقال الجيش الأمريكي حينها إن إحدى مسيّراته البحرية تعرضت لعطل فني أثناء مهمة مسح، وإنها من طراز قديم ولا تحمل معدات سرية.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه غير مقبول، فيما جددت طهران، الأحد، تهديداتها للسفن التي تسلك مساراً غير الذي حددته لعبور المضيق.

وتواصل إيران تقييد الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، فيما تفرض واشنطن حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية، وتزيد من وتيرة العقوبات عليه بدرجة كبيرة.

وتبدو خسائر إيران أكبر لأن ما حدث يؤدي لارتفاع المخاطر التأمينية على الملاحة في الخليج وبحر العرب، وهو ما يضرب تجارتها في مقتل لأنه يزيد كلفة استيراد السلع الأساسية، ويعمّق عزلة الموانئ الإيرانية، ويشجع خطوط الشحن على تفضيل مسارات أطول لكنها أقل توتراً.

شاركها.