قال الفنان، ووزير الثقافة الأسبق الدكتور فاروق حسني، إنه لم يتراجع يومًا عن أي معركة ثقافية خاضها طوال مسيرته، مؤكدًا أنه كان دائمًا على يقين بأنه يقف في صف الحق، مهما كانت حدة المواجهات أو الضغوط المحيطة.
التحديات والصراعات الفكرية
وأضاف فاروق حسني، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أنه تولى منصب وزير الثقافة لمدة 23 عامًا في حكومة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مشيرًا إلى أن هذه السنوات كانت مليئة بالتحديات والصراعات الفكرية، لكنه ظل متمسكًا بقناعاته الثقافية ورؤيته لدور الفن في المجتمع.
العلاقات الإنسانية لا تُقاس بالمناصب
وأكد وزير الثقافة الأسبق أنه ما زال يحتفظ بعلاقة طيبة مع عائلة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، موضحًا أن العلاقات الإنسانية لا تُقاس بالمناصب، وإنما بالمواقف والتجارب المشتركة.
واقعة معرض الكتاب
وكشف فاروق حسني عن أحد المواقف التي شعر خلالها بالتهميش، حين قرأ في عناوين الصحف أن صفوت الشريف افتتح معرض القاهرة الدولي للكتاب بدلًا منه، قائلًا إن هذا الأمر أثار غضبه ودفعه لتقديم استقالة مكتوبة إلى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.
وأوضح أن هذه الواقعة كانت نقطة فارقة، مشيرًا إلى أن الرئيس تعامل معها بطريقته الخاصة، التي وصفها بأنها كانت أسلوبه في المصالحة واحتواء الموقف، دون الدخول في صدام مباشر.
مكانة وزارة الثقافة
وأضاف أن تلك المرحلة كانت مليئة بالحساسيات داخل العمل الحكومي، إلا أنه كان حريصًا على الدفاع عن مكانة وزارة الثقافة ودورها، معتبرًا أن أي مساس بها كان يمس المشروع الثقافي المصري بأكمله.
واختتم فاروق حسني حديثه بالتأكيد على أن المعارك الثقافية التي خاضها لم تكن شخصية، بل كانت دفاعًا عن حرية الإبداع واستقلال الثقافة، مشددًا على أنه لا يشعر بالندم على أي موقف اتخذه طالما كان مؤمنًا بعدالته.
