سلط موقع “كارديل” الأمريكي الضوء على تصاعد حالة الرفض والتذمر داخل صفوف الجنود الأمريكيين المنتشرين في غرب آسيا، حيث عبر عدد منهم عن عدم رغبتهم في القتال في الحرب ضد إيران، ورفضهم “الموت من أجل إسرائيل” أو أن يكونوا أدوات سياسية، بحسب مقابلات مع جنود عاملين واحتياط ومجموعات داعمة.

 

وأوضح الموقع في تقرير نشره الإثنين، أن هذا الشعور يترافق مع تراجع الثقة بالقيادة، في ظل اعتقاد لدى بعض الجنود بأن دفعا سياسيا إسرائيليا كان وراء دخول الولايات المتحدة في الحرب.

 

ولفت إلى أن الجنود يعيشون حالة نفسية صعبة تشمل القلق الشديد والإحباط والشعور بعدم الأمان، خاصة مع تصاعد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأمريكية في الخليج، حيث أكد بعضهم أنهم يفتقرون للحماية الكافية، في ظل مشاهد دمار قريبة منهم، ما يعزز إحساسهم بالخطر المباشر.

وبدأ عددا متزايدا من العسكريين البحث عن طرق لمغادرة الخدمة أو الحصول على صفة “رافض الخدمة بدافع الضمير”، وهو أمر غير مسبوق استنادا إلى شهادات من داخل المؤسسة العسكرية ومنظمات مختصة.

 

وتتلقى هذه المنظمات طلبات يومية من جنود يرغبون في عدم المشاركة في الحرب، ويسعى بعضهم إلى تسريع إجراءات الانسحاب قبل نشره إلى مناطق القتال.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية، مع نشر مزيد من القوات الأمريكية في المنطقة، وسط نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن احتمال تنفيذ عملية برية محدودة.

 

ونقل عن مسؤولين عسكريين تحذيرهم من أن أي غزو بري قد يكون “كارثيا”، في ظل غياب خطة واضحة وعدم القدرة على تأمين القواعد الحالية بشكل كامل.

 

وتأثر بعض الجنود بأحداث ميدانية مثيرة للجدل، من بينها ضربة صاروخية أمريكية استهدفت مدرسة في إيران وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين، ما زاد من اعتراضاتهم الأخلاقية على الحرب ودفعهم إلى التفكير في رفض المشاركة فيها.

شاركها.