أوقف الرئيس السوري أحمد الشرع لقاءه مع أبناء الجالية السورية في نيويورك للحظات، وطلب تغيير مقعده بآخر مماثل لمقاعد الحضور، في لقطة لفتت الأنظار وتداولها رواد مواقع التواصل على نطاق واسع.
حركة متكررة تثير الجدل
الحركة البسيطة سرعان ما تصدرت المشهد، خصوصاً أن الشرع سبق أن قام بالأمر نفسه خلال لقاء الجالية العام الماضي، حين طلب أن يكون مقعده مطابقاً لمقعد وزير الخارجية أسعد الشيباني.
وفي الحالتين، تحول المقعد من تفصيلة بروتوكولية إلى واجهة النقاش، حيث رأى فيه البعض رسالة عفوية تعكس تواضعاً ورغبة في الجلوس بين أبناء الجالية باعتباره واحداً منهم، بينما وجه آخرون انتقادات للتصرف.
الشرع: المقعد غير مريح
أما الرئيس الشرع، فقد حسم الجدل مازحاً أمام الحضور، موضحاً أن سبب تغيير المقعد هو أن المقعد الذي أُعد له لم يكن مريحاً، وليس بدافع التواضع كما اعتقد البعض في المرة السابقة.
هل يخضع لقاء الجالية للبروتوكول الرسمي؟
وأعاد المشهد فتح التساؤلات حول بروتوكول زيارات الرؤساء وترتيب مقاعدهم. وبحسب الأدلة الرسمية، لا تخضع كل زيارة لرئيس دولة للقواعد البروتوكولية ذاتها، حيث تميز الخارجية الأمريكية بين زيارات الدولة والزيارات الرسمية وزيارات العمل والزيارات الخاصة، ولكل منها ترتيبات مختلفة.
كما تستثني بعض أدلة الزيارات الحكومية اللقاءات مع الجاليات والمجموعات المحلية من برامج الزيارات الرسمية، ما لم تكن هناك ترتيبات خاصة، وهو ما يعني أن لقاء الرئيس بأبناء الجالية لا يتحول تلقائياً إلى مراسم رسمية لمجرد حضور الرئيس، بل تحدد طبيعة المناسبة والجهة المنظمة مستوى البروتوكول المطبق.
وتشير الخارجية الأمريكية في دليل المراسم إلى أن ترتيب المقاعد يتغير وفق طبيعة المناسبة، مع تحديد مواقع المضيف وضيف الشرف ومواقع الشرف الأخرى وفق قواعد الأسبقية.
لقاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة
وجاء لقاء الشرع بأبناء الجالية السورية في نيويورك على هامش مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على رأس وفد رسمي يضم وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في زيارته الثانية إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة.
وبحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في سوريا ومسار البناء والتعافي، ودور السوريين في الخارج، مع الاستماع إلى مقترحات أبناء الجالية والاستفادة من خبراتهم في مرحلة إعادة الإعمار.
