طوكيو/سما سجلت البورصة اليابانية أداءً متضاربًا الجمعة؛ حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا إغلاقًا قياسيًا جديدًا عند 4197.20 نقطة برفع 0.51 في المائة، فيما صعد مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.59 في المائة ليختتم عند 68713.80 نقطة محققًا مكاسب أسبوعية بلغت 4.7 في المائة.
اعتمد الصعود على تأثيرات إيجابية من أسواق الأسهم الأميركية، التي أغلقت مؤشراها ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات قياسية. وأسهمت بيانات استقرار أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو في تقليص المخاوف من رفع متسارع لأسعار الفائدة الأميركية، ما دعم معنويات المشترين في طوكيو.
قال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم بمؤسسة نومورا للأوراق المالية، إن الأداء القوي للأسهم الأميركية يمتد إلى السوق اليابانية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار النفط والتراجع في توقعات رفع الفائدة الأميركية المبكر يشكلان عاملين إيجابيين للأسهم في طوكيو.
من بين مكونات مؤشر نيكي، ارتفع 132 سهمًا في مقابل تراجع 92 سهمًا واستقرار سهم واحد. قفز سهم نيكسون بنسبة 19.85 في المائة محققًا أكبر مكسب يومي له منذ فبراير 2024، بينما صعد شيفت 7.57 في المائة ونينتندو 6.91 في المائة. من جانب الخسائر، هبط سهم تريند مايكرو بنسبة 14.6 في المائة.
لكن سوق الديون روت حكاية مختلفة تمامًا. تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية مع تعاظم قناعة المستثمرين بأن بنك اليابان مقبل على جولة جديدة من تشديد السياسة النقدية.
ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى 1.650 في المائة وهو الأعلى منذ مايو 1995. وصعد عائد سندات الخمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.135 في المائة، بينما بلغ عائد السندات لأجل عشر سنوات 2.875 في المائة.
تستند هذه الحركات إلى توقعات متنامية برفع بنك اليابان سعر الفائدة في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، مع احتمالية تسريع وتيرة التشديد لاحقًا. وكشفت ثلاث مصادر مطلعة على توجهات البنك لوكالة رويترز أن الرفع قد يحدث في أقرب وقت الشهر المقبل.
عززت هذه التوقعات بيانات مؤشر أسعار المنتجين الياباني، الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو. ورغم أن النتيجة جاءت أقل قليلًا من التوقعات، فإنها تؤكد استمرار ضغوط الأسعار التي تدفع بنك اليابان لمواصلة تطبيع سياسته النقدية.
قال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين بمؤسسة سوني فاينانشال غروب، إن التكهنات برفع مبكر للفائدة «لا تزال تلقي بظلالها على السوق».
تعكس هذه التطورات معادلة اقتصادية غير معتادة: الأسهم تستفيد من تراجع احتمالات التشديد النقدي الأميركي، بينما السندات المحلية تتحرك بالاتجاه المعاكس تحت ضغط توقعات التشديد الياباني. وستلعب كيفية إدارة طوكيو لهذه المرحلة دورًا حاسمًا، لا سيما تأثير رفع الفائدة على سعر الين وتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول، في تحديد مسار الأسواق خلال الأشهر المقبلة.
اقرأ أيضًا:
