نيويورك/سما حققت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية مستويات قياسية جديدة في جلسة الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.61 في المائة إلى 7,783.50 نقطة، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 0.83 في المائة ليصل إلى 54,536.68 نقطة، مدعومًا بآمال تطورات إيجابية في قضايا الشرق الأوسط.
لكن الصعود العام لم يقتصر على الجميع، فقد تراجع سهم شركة سبايس إكس، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 12.5 في المائة رغم أن الشركة حققت قفزة في الإيرادات التي تقاربت التضاعف في أول تقرير مالي لها بعد طرحها العام. نسب التراجع إلى تحذيرات من الإدارة بأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي والمشاريع الطموحة لن ينتهي قريبًا، مع احتمال ضغط إضافي على السهم مع انتهاء فترة حظر التداول بعد الطرح يوم الخميس.
بالمثل، انخفض سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بنسبة 6.5 في المائة رغم أنها تجاوزت توقعات المحللين بتوقعاتها الإيرادات للربع الحالي، حيث يبدو أن المستثمرين كانوا ينتظرون توقعات أقوى لتبرير الارتفاع الحاد للسهم الذي صعد 142 في المائة منذ بداية السنة.
في المقابل، صعد سهم إنفيديا 3.4 في المائة، مستفيدًا من إعلان سبايس إكس خطتها الاعتماد حصريًا على أجهزة إنفيديا في بناء مراكز بيانات جديدة. كما ارتفعت أسهم عمالقة التكنولوجيا مايكروسوفت وألفابت بحوالي 1 في المائة لكل منهما.
قال نيك بوكرين، محلل الأصول المتعددة، إن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أصبح خارج السيطرة، وأشار إلى أن ذروة موسم أرباح هذا العام قد مرت، مع عدم وجود مؤشرات على تباطؤ الإنفاق التقني قريبًا.
على المستوى الأوسع، ارتفعت أسهم سبعة من 11 قطاعًا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وتصدر قطاع الرعاية الصحية المكاسب برفع 1.9 في المائة، بينما انزلق قطاع المرافق العامة بحوالي 1 في المائة.
شركات أخرى حققت نتائج إيجابية: ارتفعت إيلي ليلي للأدوية 7.3 في المائة بعد رفع توقعاتها لإيرادات السنة كاملة، وصعدت ديزني 2.9 في المائة بعد تقارير أرباح تجاوزت التوقعات. كما قفز سهم أريستا نتووركس 7.3 في المائة عقب توقعات قوية للإيرادات.
من الجانب السلبي، تراجع سهم أوبر 5.5 في المائة بعد توقعاتها أرباحًا معدلة للربع الحالي أقل من تقديرات المحللين، وهبط سهم تسلا، المملوكة أيضًا لماسك، بنسبة 1.6 في المائة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي خلال تموز/يوليو بحسب تقرير مؤسسة أيه دي بي، مع تركيز الانتظار على تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي المقرر الجمعة.
في التحليل الأوسع، عكست البيانات استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، لكن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة وغياب توجيهات واضحة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية بقيت مصادر عدم اليقين. قال نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، في تصريح أن الوقت قد حان للبدء برفع أسعار الفائدة تدريجيًا.
ارتفع مؤشر ناسداك المركب 0.41 في المائة إلى 26,694.42 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى له في أكثر من شهر، بينما تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 1.26 إلى واحد في نيويورك و1.13 إلى واحد في ناسداك.
اقرأ أيضًا:
