نيويورك/سما اقتربت الأسهم الأميركية من مستوياتها القياسية الثلاثاء، فيما استمرت تقلبات أسعار النفط العالمية في الهيمنة على الأسواق، وسط عدم يقين بشأن توقيت العودة الكاملة للإمدادات بعد انتهاء النزاع الإيراني الأخير.
استقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على مقربة من أعلى مستوى قياسي سجله الجمعة الماضي، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بـ 101 نقطة أي ما نسبته 0.2%، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.
أظهر سوق النفط أداء أقوى، حيث تجاوز خام برنت 90 دولاراً للبرميل صباح الثلاثاء قبل أن يعود للانخفاض إلى حدود 87 دولاراً. أغلقت آخر التعاملات عند 87.18 دولار للبرميل، منخفضة بنسبة 0.6% عن مستوى إغلاق الاثنين.
تعكس هذه التقلبات الواضحة الاضطراب الذي بدأ منذ الحرب الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز واحتجاز نسبة كبيرة من الإمدادات النفطية العالمية في منطقة الشرق الأوسط. خلال الشهر الماضي وحده، تراوح سعر برنت بين 72 و102 دولار للبرميل.
ينعكس ارتفاع أسعار النفط على تصاعد الضغوط التضخمية، إذ ارتفع متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار حسب جمعية السيارات الأميركية، مقابل 3.14 دولار قبل عام، رغم أنه يبقى أقل من 4.09 دولار المسجلة قبل أسبوع.
يتجه الانتباه في وول ستريت نحو الأربعاء عندما تصدر الحكومة الأميركية تقرير التضخم الشهري الجديد. يتوقع خبراء اقتصاديون أن تظهر البيانات استمرار الضغوط التضخمية لكن بتراجع إلى 3.4% في يوليو مقابل 3.5% في يونيو.
ستساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي على حسم الخلافات المتنامية بين أعضائه حول ما إذا كان رفع أسعار الفائدة ضروريًا لكبح التضخم. رفع الفائدة قد يحد من ارتفاع الأسعار لكنه قد يبطئ الاقتصاد الأميركي عموماً عبر زيادة تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات والضغط على الأسهم.
يتوقع المتداولون بناءً على بيانات مجموعة سي إم إي احتمالاً ضئيلاً لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقبل بسبتمبر. إذا حدث ذلك فسيكون أول رفع منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد يثير امتعاض الرئيس دونالد ترمب الذي يطالب بخفض الفائدة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ بدء الحرب الإيرانية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمخاوف التضخمية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في السنة. انخفض عائد سندات الخزانة لـ 10 سنوات قليلاً الثلاثاء إلى 4.68% من 4.72% في إغلاق الاثنين، لكنه يبقى أعلى كثيراً من 3.97% قبل الحرب الإيرانية.
أسهمت مكاسب قطاعية في تحسن الأداء العام، حيث ارتفع سهم كاردينال هيلث بنسبة 8.1% بعد إعلان الشركة نتائج ربعية تجاوزت توقعات المحللين في الربع الثاني. كما ارتفع سهم أرامارك المتخصصة في خدمات الأغذية بنسبة 8.3% عقب إعلانها أرباحاً وإيرادات تفوقت التوقعات في الربع الأخير.
عوّضت هذه المكاسب تراجع سهم إنتل بنسبة 0.5% بعد إعلان الشركة عن طرح أسهم جديد بقيمة 20 مليار دولار بسعر 95 دولاراً للسهم، وهو زيادة عن الـ 15 مليار دولار المعلن عنها سابقاً. تعتزم الشركة استثمار الأموال في استغلال الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف في ظل تباين الأداء في الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1% مسجلاً أحد أكبر التحركات بين الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
