بدأت تظهر في واشنطن بعض التفاصيل والحيثيات المرتبطة بسيناريو “اختطاف” الرئيس الفنزويلي نيوكولاس مادورو وإدارة العملية بطريق وأساليب غير مسبوقة وسط معلومات وتسريبات متصلة لا تعلق عليها رسميا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتُشير تسريبات خاصّة من عناصر ومكاتب الأمن القومي في واشنطن إلى أن عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي تم التخطيط لها منذ ثمانية أشهر.
ولم تكن نتيجة للمُلاسنات الحادّة التي جرت عبر الهاتف بين الرئيس المختطف والأسير حاليًّا لدى الإدارة الأمريكية وبين نظيره الأمريكي دونالد ترامب.
الإشارات واضحة حسب تقارير استخباراتية إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية كانت تخطط منذ عدة أشهر وفي وقت مبكر لاعتقال مادورو وإخضاعه لما يسمى بالمحاكم القضائية المختصة بتهريب المخدرات في الولايات المتحدة.
ويبدو أن دولة كوبا المجاورة والوجود السري للاستخبارات الأمريكية فيها كانت غرفة العمليات الخلفية الأساسية التي أدارت كل ترتيبات العملية لوجستيا وسياسيا وعلى أساس شراء الولاءات.
ونقطة الوصل وفقا لتقارير حديثة جدا تمثّلت في مستشفى تقيمه وزارة الدفاع الفنزويلية في أراضي كوبا المجاورة ومتخصص بإرسال المرضى والمصابين من القوات المسلحة الفنزويلية إلى ذلك المستشفى بغرض التعافي وإجراء عمليات جراحية ومعالجة بعض الإصابات والأمراض.
ويتردّد أن المستشفى المقام في كوبا قرب الحدود مع فنزويلا نخبة من كبار الضباط والعسكريين من الجمهورية الفنزويلية وهناك فيما يبدو اصطاد فريق العمليات الاستخباري الأمريكي الطاقم الأول الذي تمكّن من شراء ولائه بعدة طرق من القوة الخاصة المعنية بتاأين وحماية المنشآت التي يقيم فيها الرئيس مادورو.
وتحدّثت تقارير عن تمكّن فريق ميداني سري من الاستخبارات الأمريكية من تجنيد ما لا يقل عن ثمانية عناصر من القوة الخاصة في الحرس الرئاسي التابع لمادورو.
وذلك من خلال المركز الطبي الفنزويلي التابع لوزارة الدفاع والمقام على الأراضي الكوبية حصرا.
بين هؤلاء 3 أشخاص اعتبروا مسؤولين لوجستيا عن إطفاء الكاميرات ووقف عمليات المراقبة الالكترونية في المقر الذي ينام فيه الرئيس مادورو خلال الساعتين التي نفّذت فيهما عملية اختطافه مع تمويه عبر قصف عدة مواقع داخل العاصمة كراكاس.
ثلاثة ضباط شبان على الأقل في أقرب نقطة من الرئيس الفنزويلي المختطف وهؤلاء ثمّة حالات متباينة دفعتهم للارتماء في أحضان الاستخبارات الأمريكية مقابل مبالغ مالية تبدأ من عشرة مليون دولار إلى 20 و25 مليون دولار وقبل العملية بسبعة أشهر وعبر رحلات طيران تجارية عادية تمكن الأمريكيون من تأمين جميع أفراد عائلة الضباط الثلاثة الذين راهنت الاستخبارات الأمريكية عليهم في رحلات تجارية خارج فنزويلا.
وقد كان ذلك شرطا أساسيا للتعاون.
كما اتّخذت ترتيبات لتأمين الكوادر الثلاثة ذاتهم وإخراجهم من فنزويلا مباشرة وخلال ساعات قليلة ودقائق بعد تنفيذ العملية.
