يحتاج الجسم إلى الماء يوميًا للحفاظ على توازن السوائل وتنظيم درجة الحرارة ومساعدة الكلى على التخلص من الفضلات. لكن الانشغال بالعمل أو الأعمال المنزلية قد يدفع كثيرين إلى تأجيل شرب الماء لساعات طويلة، دون الانتباه إلى تأثير ذلك على الجسم.
ماذا يحدث للجسم عند تأخير شرب الماء طوال اليوم؟
وتزداد أهمية الانتباه إلى كمية الماء التي نشربها عند ارتفاع درجات الحرارة أو بذل مجهود بدني أو التعرق، لأن الجسم يفقد السوائل باستمرار، وعدم تعويضها قد يؤدي إلى الجفاف وظهور أعراض تؤثر على النشاط والتركيز.
عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، يبدأ في الحفاظ على الماء وتقليل فقدانه، وتظهر مجموعة من التغيرات التي تختلف شدتها بحسب مقدار السوائل المفقودة والظروف المحيطة، بحسب ما نشره موقع Mayo Clinic .
1. الشعور بالصداع وضعف التركيز
قد يؤدي نقص السوائل إلى الإصابة بالصداع والشعور بالدوخة وصعوبة التركيز، كما يمكن أن يؤثر الجفاف الخفيف على مستوى الطاقة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بكفاءة.
2. تغير لون البول وقلة التبول
من العلامات التي تستحق الانتباه تحول لون البول إلى الأصفر الداكن، مع انخفاض عدد مرات التبول أو كمية البول المعتادة. ويحدث ذلك لأن الجسم يحاول الاحتفاظ بالماء عندما تقل السوائل المتاحة له.
3. الشعور بالتعب والخمول
إذا كنتِ تؤجلين شرب الماء طوال اليوم، فقد تلاحظين زيادة الشعور بالإرهاق والضعف، خاصة عند الحركة أو بذل مجهود. وقد يكون نقص السوائل أحد الأسباب المحتملة لهذه الأعراض، لكنه ليس السبب الوحيد.
4. جفاف الفم والشفاه والشعور بالعطش
قد تلاحظين جفاف اللسان والفم وتشقق الشفاه، وهي علامات شائعة لنقص السوائل. ومن الأفضل عدم انتظار الشعور بالعطش الشديد حتى تبدئي في شرب الماء، خصوصًا في الطقس الحار أو عند التعرق.
5. الإصابة بالإمساك
يساعد الماء على دعم حركة الجهاز الهضمي، وقد يؤدي عدم تناول كمية كافية من السوائل إلى زيادة صعوبة التبرز، خاصة إذا كان النظام الغذائي منخفضًا في الألياف أيضًا. لذلك، فإن شرب السوائل بانتظام مع تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.
6. زيادة العبء على الجسم والكلى
تحتاج الكلى إلى الماء للمساعدة على التخلص من الفضلات عن طريق البول. وقد يؤدي الجفاف الشديد أو المتكرر إلى مشكلات صحية، منها زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى لدى بعض الأشخاص، ولذلك لا ينبغي الاستهانة بنقص السوائل المستمر.
هل تأخير شرب الماء ليوم واحد يسبب الجفاف؟

ليس بالضرورة أن يؤدي تأخير شرب الماء إلى الجفاف الشديد، فالأمر يعتمد على إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم، وكمية العرق المفقودة، ودرجة الحرارة، ومستوى النشاط البدني. كما يحصل الجسم على جزء من احتياجاته من السوائل الموجودة في الطعام والمشروبات الأخرى.
لكن إذا مر اليوم مع تناول كمية قليلة جدًا من السوائل، فقد تظهر أعراض الجفاف، وتزداد الخطورة لدى كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض معينة.
كيف تحافظين على ترطيب جسمك طوال اليوم؟
- اجعلي شرب الماء عادة منتظمة، بدلًا من تأجيله حتى نهاية اليوم.
- احتفظي بزجاجة ماء بالقرب منك أثناء العمل أو أداء المهام المنزلية.
- زيدي السوائل عند التعرق أو ممارسة الرياضة أو التعرض للحرارة.
- تناولي أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال.
- راقبي لون البول؛ فاللون الأصفر الفاتح غالبًا ما يشير إلى ترطيب مناسب.
لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات بحسب العمر والنشاط والطقس والحالة الصحية. وإذا كان الطبيب قد طلب منكِ تقليل السوائل بسبب مرض في القلب أو الكلى، فاتبعي الكمية التي حددها لكِ.
