رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء، اتهامات بأن بلاده تتعرض لـ”غزو من المهاجرين والإسلاميين”، متهمًا قادة أجانب بنشر معلومات مضللة واستغلال الاضطرابات في فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بالتزامن مع استعداد الحكومة لموجة جديدة من الاحتجاجات السبت المقبل، وفقًا لإذاعة فرنسا الدولية.
وقال ماكرون، خلال زيارته العاصمة القطرية الدوحة، إن صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي جرى تداولها عبر الإنترنت أظهرت أحداثًا لم تقع في فرنسا، مؤكدًا أن الادعاءات بشأن اجتياح البلاد من جانب المهاجرين والإسلاميين “كاذبة تمامًا”. واعتبر أن بعض القادة الأجانب يوظفون الأزمة الفرنسية في حملاتهم السياسية.
استعدادات أمنية واحتجاجات جديدة
تأتي التصريحات عقب احتجاجات شهدتها مدن فرنسية عدة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدهور أوضاع المدارس، وتخللتها أعمال عنف ونهب.
وأعلنت وزارة الداخلية توقيف نحو 2400 شخص، فيما صدر بحق 149 شخصًا أحكام بالسجن حتى الثلاثاء.
وتستعد السلطات لنشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة لتأمين احتجاجات يوم السبت، فيما حذر ماكرون من منع أي محاولات لإثارة الفوضى، معلنًا أنه سيلتقي أجهزة الاستخبارات الفرنسية الخميس. واستبعد في الوقت الراهن إعلان حالة الطوارئ، مع إبقاء الخيار مطروحًا إذا تطلب الوضع ذلك.
انتقادات لترامب ونتنياهو
جاءت تصريحات ماكرون ردًا على مواقف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ ربط ترامب أعمال العنف في فرنسا بالمهاجرين والجهاديين والشيوعيين، بينما قال نتنياهو إن فرنسا استسلمت لما وصفه بـ”غزو الإسلام المتطرف”.
وفي سياق متصل، عقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماعات مع ممثلي نقابات عمالية لبحث سبل احتواء الأزمة الاجتماعية، بما يشمل الأمن خلال الاحتجاجات وأسعار الوقود والقدرة الشرائية والموازنة. وأثار استبعاد ممثلي الطلاب من الاجتماعات انتقادات نقابية، وسط دعوات إلى معالجة أسباب الاحتجاجات سياسيًا بدلًا من الاكتفاء بالإجراءات الأمنية.
