تشهد أوروبا حالة من القلق الصحي المتصاعد بعد تسجيل إصابات جديدة بفيروس هانتا، وسط تحذيرات من احتمالية اتساع نطاق التفشي.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تشديد الإجراءات الصحية وتطبيق بروتوكولات صارمة للحد من انتشار الفيروس واحتوائه مبكرًا.
وفي فرنسا، فرضت السلطات إجراءات احترازية مشددة بعد تأكيد إصابة أحد الركاب العائدين من رحلة بحرية كانت قد شهدت تفشيًا للفيروس على متنها.
وبحسب مرسوم حكومي صدر اليوم، يمكن إخضاع الركاب وكل من خالطهم أو تواصل مع أشخاص يشتبه في إصابتهم إلى عزل صحي قد يمتد حتى 42 يومًا، في إطار سياسة احتواء صارمة تهدف إلى منع انتقال العدوى.
وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن فحوصات مخبرية أثبتت إصابة مواطن فرنسي بفيروس هانتا بعد إجلائه من سفينة الرحلات البحرية التي تم رصد بؤرة التفشي عليها، مشيرة إلى أن المصاب بدأ يعاني من أعراض المرض أثناء رحلة العودة إلى فرنسا بعد توقف السفينة في تينيريفي بإسبانيا، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
وأضافت الوزيرة أنه سيتم إعادة فحص باقي الركاب الخمسة الذين يخضعون حاليًا للعزل في باريس، في حين تواصل السلطات الصحية تتبع المخالطين المحتملين لضمان السيطرة على الوضع.
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن أحد المواطنين الأمريكيين العائدين من نفس السفينة جاءت نتيجة فحصه إيجابية، بينما تظهر أعراض المرض على راكب آخر، ما يعزز المخاوف من استمرار انتقال العدوى بين بعض المخالطين.
من جانبها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بسرعة استجابة السلطات الإسبانية والأوروبية في إجلاء الركاب، مؤكدة التعاون الوثيق مع الهيئات الصحية الدولية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في وقت سابق أنها تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى احتمال تسجيل مزيد من الحالات مع استمرار الفحوصات. كما أوضحت أن السلالة المرتبطة بهذا التفشي هي سلالة الأنديز، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها بين البشر، بينما أكدت أن المخاطر العامة لا ترقى إلى مستوى جائحة كوفيد19.
وتشير التقارير إلى أن السفينة كانت تقل 77 شخصًا من أوروبا، وأن ثلاثة أشخاص توفوا بالفعل نتيجة الإصابة بالفيروس، في حين يُعتقد أن العدوى تنتقل عادة عبر القوارض المصابة.
