أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مضمونة:”ما حكم سفر المرأة لأداء العمرة والحج بدون محرم؟”.

لترد دار الإفتاء موضحة: أنه يجوز للمرأة السفر من دون محرم للحج والعمرة ما دام الأمن متحققًا في سفرها وإقامتها وعودتها، روى الإمام أحمد في “المسند” أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعدي بن حاتم رضي الله عنه: «فوالذي نَفسِي بيَدِه لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتى تَخرُجَ الظَّعِينةُ مِن الحِيرةِ حتى تَطُوفَ بالبَيتِ في غَيرِ جِوارِ أَحَدٍ».

حكم سفر المرأة العمرة والحج بدون محرم 

واجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه يقول: “زوجتي ترغب في أداء العمرة ولكن ليس معها محرم، فهل يجوز أن تسافر بمفردها أو مع مجموعة من النساء الثقات؟”، موضحًا أن هذه المسألة من المسائل الخلافية بين الفقهاء، حيث ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة أن تسافر بغير ذي محرم»، إلا أن الفقهاء اختلفوا في فهمه وتطبيقه.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن الفقهاء انقسموا في هذه المسألة إلى فريقين؛ فريق اشترط وجود المحرم مطلقًا، وهم الأحناف والحنابلة، وفريق آخر أجاز سفر المرأة بدون محرم بشروط، وهم الشافعية والمالكية، وهو ما أخذت به دار الإفتاء في فتواها.

حكم سفر المرأة

وأشار إلى أن سبب الخلاف يعود إلى فهم علة الحكم، حيث إن المنع في الحديث الشريف كان مرتبطًا بظروف السفر قديمًا، التي كانت تتسم بالمشقة والخطورة، إذ كانت المرأة تسافر على الدواب لمسافات طويلة، وقد تبيت في الصحراء أيامًا، مما يعرضها لمخاطر متعددة.

وأضاف أن الفقهاء الذين أجازوا السفر بدون محرم اشترطوا تحقق الأمان، سواء في الطريق أو في جهة الوصول، مع وجود رفقة مأمونة من النساء الثقات، وهو ما يتحقق في العصر الحديث مع تطور وسائل النقل وسهولة الانتقال بين الدول.

وأكد أن الواقع الحالي يشهد درجة عالية من الأمان في السفر، بداية من الوصول إلى المطار وركوب الطائرة، وحتى الوصول إلى الدولة المقصودة، حيث تتوافر وسائل الحماية والتنظيم، مما يحقق المقصد الشرعي من حفظ النفس، وبناءً على ذلك فإن معتمد الفتوى يجيز سفر المرأة بدون محرم للعمرة أو غيرها، ولا حرج في ذلك إن شاء الله.

شاركها.