قال عماد السنوسي كاتب صحفي سوداني، إنّ التقارير الأممية والصحفية التي تناولت الأوضاع في مدينة الفاشر بشمال دارفور تعكس وحشية ميليشيا الدعم السريع وطبيعة الحرب التي تشنها، مؤكداً أن الانتهاكات التي صدمت العالم والضمير الإنساني تشير بوضوح إلى أن الهدف الأساسي من هذه الحرب هو استهداف المواطن السوداني في روحه وممتلكاته وكل ما يملك.
وأضاف في لقاء عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أنّ ما يجري حالياً في الفاشر لم يظهر في وسائل الإعلام سوى بنسبة لا تتجاوز 10% من حجم الانتهاكات الحقيقية، مشيراً إلى أن ميليشيا الدعم السريع منعت خلال الفترة الماضية دخول الفرق الأممية وفرق تقصي الحقائق، رغم ما تعلنه في بياناتها من ترحيب بالمجتمع الدولي، وهو ما يعكس تناقضاً واضحاً بين الخطاب والممارسة على أرض الواقع.
وأكد أن الانتهاكات لا تقتصر على شمال دارفور، بل تمتد إلى مناطق عديدة في غرب كردفان وشمال كردفان، من خلال استهداف المدنيين بالطائرات المسيرة.
وأشار عماد السنوسي إلى أن الجيش السوداني يستهدف أهدافاً عسكرية مشروعة، ويميز بين الأهداف العسكرية وغير العسكرية، في حين تصر ميليشيا الدعم السريع على استهداف المدنيين، رغم معرفتها بمواقع وتحركات الجيش، بهدف إفراغ المدن الآمنة من سكانها، في إطار مخططات سياسية تسعى إلى إفراغ إقليم دارفور بالكامل وتوطين مكونات ديموغرافية معينة لفرض واقع جديد، تمهيداً لمخطط انفصال كامل.
وذكر، أن ما جرى مؤخراً من تكوين نظام مصرفي مستقل عن بنك السودان في مناطق سيطرة الدعم السريع يؤكد وجود خطط بعيدة المدى تهدف إلى إنشاء حكم ذاتي وإداري منفصل عن الحكومة المركزية، محذراً من التداعيات الخطيرة لذلك على مستقبل السودان، ودول الجوار، والقارة الأفريقية بأكملها، ولا سيما مصر التي تتحمل أعباء إنسانية وأمنية واقتصادية متزايدة.
وأكد أن أي تقدم لميليشيا الدعم السريع نحو المدن الآمنة يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري وأمن دول الجوار، مشدداً على أن العالم ومصر لن يقبلا بوجود ميليشيا غير منضبطة عسكرياً على حدودهما.
