تشعر العديد من النساء الحوامل بقلق شديد حين يصحب الحمل ألم في أسفل البطن يشبه ألم الدورة الشهرية، خاصة أن جهاز الفحص المنزلي أعطاهن نتيجة إيجابية. تتساءل الحامل حينها: هل هذا الألم طبيعي أم يتطلب تقييماً طبياً سريعاً؟

أشارت استشارية طب النساء والولادة الدكتورة عبير عبد الجواد في حديث خاص إلى أن هناك حالات معينة يكون فيها ألم البطن مؤشراً على وجود مضاعفات تستدعي الاستشارة الطبية العاجلة، وليس كل الآلام في هذه المرحلة يجب أن تثير قلقاً.

حددت الدكتورة عبد الجواد حالة الحمل خارج الرحم كأحد الحالات الخطيرة التي تستلزم تقييماً طبياً فوراً. في هذه الحالة، ينغرس الجنين في مكان آخر غير الرحم، مثل قناة فالوب أو أحد المبيضين. تترافق هذه الحالة مع ألم حاد يقتصر على جانب واحد من البطن، إضافة إلى نزيف ودوخة شديدة قد تصل إلى حد فقدان الوعي. وأوضحت أن الحمل خارج الرحم لن يستمر وقد يكون مهدداً لحياة الأم، مما يستوجب التوجه الفوري إلى الطبيب عند ظهور هذه الأعراض.

كما نبهت الدكتورة إلى خطورة الإجهاض المبكر الذي قد يحدث في الأسابيع الأولى من الحمل. قد يصحبه آلام شديدة في أسفل البطن مشابهة لآلام الدورة الشهرية، خاصة إذا ترافقت مع نزيف حتى وإن كان بسيطاً. أكدت أن على الحامل استشارة الطبيب فوراً في هذه الحالة للحصول على العناية اللازمة والحفاظ على سلامتها.

وأشارت الدكتورة عبد الجواد إلى حالة أخرى قد تسبب آلاماً بطنية أكثر من المعتاد، وهي حالة الحمل بتوأمين أو أكثر. يرجع السبب إلى الضغط المتزايد على الأعضاء الداخلية والتمدد السريع والشديد للرحم الذي يصبح أكبر حجماً، مما يضغط على الأمعاء والمثانة معاً ويسبب آلاماً. أكدت على أهمية إجراء فحص السونار لتحديد عدد الأجنة، ثم المتابعة الدورية والدقيقة للحمل لضمان سلامة الأم والأجنة.

تؤكد الدكتورة على أن على كل حامل معرفة الفرق بين الآلام الطبيعية التي قد تصحب الحمل والآلام التي تنذر بمضاعفات. عند الشعور بألم حاد أو نزيف أو أعراض غريبة، يجب عدم التأخر في استشارة الطبيب المختص للاطمئنان على سلامة الحمل والحصول على التقييم الطبي اللازم.

اقرأ أيضًا:

شاركها.