حذر مجلس الأمن الروسي من أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل المفاوضات السلمية مع طهران للتحضير لعملية برية ضد إيران، حيث يواصل البنتاغون تعزيز تجمعه العسكري في المنطقة.
وأشار المجلس في تعليقه على الوضع في الشرق الأوسط في ظل هدنة الأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، إلى أن هناك حاليا أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة، بما في ذلك 2.5 ألف من مشاة البحرية، وأكثر من 1.2 ألف من الفرقة 82 المحمولة جوا، بالإضافة إلى وحدات النخبة، كما توجد حوالي 500 طائرة عسكرية أمريكية في مطارات الشرق الأوسط، وأكثر من 20 سفينة حربية.
كما تواصل واشنطن نقل وحدات عسكرية إضافية إلى المنطقة، ومن المتوقع أن تصل مجموعة برمائية بقيادة سفينة بوكسر وأخرى حاملة طائرات بقيادة جورج بوش إلى منطقة النزاع بالتزامن مع انتهاء الهدنة، وفق “روسيا اليوم”.
ولفت المجلس إلى أن القوات الأمريكية ستواصل تعزيز قدراتها الهجومية والصاروخية، بالإضافة إلى زيادة نشاطها الاستخباراتي.
وأكد مجلس الأمن الروسي، أن نظام الحكم والإدارة العسكرية في إيران يعمل بشكل مستقر، وخلافا لتوقعات الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تشهد البلاد أي اضطرابات.
وأشار المجلس إلى أن السلطات الإيرانية تحتفظ حاليا بالسيطرة على الوضع داخل البلاد، وأن نظام الحكم والإدارة العسكرية يعمل بشكل مستقر، دون وقوع اضطرابات داخلية كانت واشنطن وتل أبيب تراهنان عليها.
كما لفت إلى أن اتفاق الهدنة الذي أُعلن في 8 أبريل لمدة أسبوعين تميز بتفسيرات متباينة بشكل جذري من قبل المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، حيث أصر كل طرف على أن شروطه هي التي شكلت أساس السلام.
وذكر المجلس أن الوسيطين الرئيسيين في تحقيق الهدنة هما باكستان والصين، وأن إسرائيل وافقت على الانضمام إلى هذه الهدنة، لكنها أعلنت أنها لا تشمل الأراضي اللبنانية، وأن الضربات على مواقع حزب الله ستستمر.
وحذر مجلس الأمن من أن الخبراء الدوليين يعتقدون أن هذه الهدنة “لن تدوم طويلا” بسبب عدم تحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل لأهدافهما بشكل كامل خلال العمليات العسكرية.
وشدد المجلس على أنه خلافا لتوقعات واشنطن وتل أبيب، “اتحدت مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية في إيران حول السلطة المركزية، بينما انسحبت قوى المعارضة الأكثر تطرفا إلى العمل السري”، وأن إيران لا تزال تمتلك كمية كبيرة من الأسلحة.

شاركها.