قال وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع (G7) إنهم يدرسون إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، في ظل اضطرابات حادة في سوق الطاقة العالمية بسبب أزمة الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز في الخليج العربي.
وكلفت دول المجموعة وكالة الطاقة الدولية ، وفق شبكة “بلومبيرج”، بإعداد سيناريوهات بشأن الكميات المحتملة التي يمكن ضخها من المخزونات الطارئة، مع إجراء تقييم شامل لأوضاع السوق قبل اتخاذ أي قرار. وأعلنت الوكالة أنها ستعقد اجتماعاً استثنائياً للدول الأعضاء لإجراء تقييم معمق لتطورات الإمدادات وأمن الطاقة.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة مجموعة السبع حالياً، إن الدول الأعضاء “مستعدة لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار في السوق، بما في ذلك الولايات المتحدة”، مضيفاً أن المجموعة طلبت من وكالة الطاقة الدولية إعداد سيناريوهات للإفراج عن المخزونات النفطية، “لأن علينا أن نكون مستعدين للتحرك في أي لحظة”.
وجاءت هذه التحركات بعد قفزة حادة في أسعار النفط، إذ ارتفعت في وقت سابق إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في نحو أربع سنوات، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 91 دولاراً، كما هبطت بنسبة تقارب 7% بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي “قريباً جداً”، ما خفف المخاوف من اضطرابات طويلة في الإمدادات.
وتفاقمت المخاوف في الأسواق مع تعطل حركة الشحن تقريباً عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إلى جانب قيام عدد من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، بينهم السعودية والإمارات والعراق، بتعميق خفض الإنتاج، ما أدى إلى تقليص المعروض العالمي بنحو 6%.
و أوقفت الإمارات تشغيل أكبر مصافيها في الرويس كإجراء احترازي بعد هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وتخشى الحكومات الأوروبية من تكرار أزمة الطاقة التي شهدتها عام 2022 عقب الأزمة الروسية الاوكرانية، عندما قفزت الأسعار إلى مستويات قياسية وأجبرت بعض الصناعات على الإغلاق.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن اعتماد أوروبا الكبير على واردات الوقود الأحفوري يجعلها أكثر عرضة للصدمات، مشيرة إلى أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تمثل “تذكيراً واضحاً بهشاشة أمن الطاقة الأوروبي”. ويستورد الاتحاد الأوروبي أكثر من 90% من احتياجاته من النفط ونحو 80% من الغاز.
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة تمتلك أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة، بما في ذلك الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى تحت التزامات حكومية.
