الرياض/سما استقرّ المدرب البرتغالي فابيانو جوزيه كوستا فلورا مع نادي الأخدود بعد توقيعه العقد في يونيو الماضي، ليتسلم قيادة الفريق بمهمة إعادته إلى دوري روشن بعد هبوطه إلى دوري يلو.
بدأ فلورا رحلته مع الكرة السعودية عام 2022 عبر نادي الساحل، ثم قاد فريق الخلود الأول إلى دوري روشن صيف 2024، قبل أن يحقق صعوداً ثانياً متتالياً برفع الدرعية من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى عام 2025.
قال فلورا في حوار مع «الرياضية»: «كنت أبحث عن التحدي التالي، لمست في مشروع الأخدود طموحاً حقيقياً والتزاماً كبيراً من إدارة النادي»، مؤكداً أن هدفه منذ اليوم الأول كان بناء فريق يمتلك هوية واضحة وعقلية انتصارية وثقافة احترافية.
حول خطته الفنية، أوضح المدرب البرتغالي أنه يركز على اختيار لاعبين يملكون المواصفات الفنية والذهنية المناسبة، و«يدركون حجم المسؤولية ويضعون مصلحة الفريق فوق أي اعتبارات شخصية». طموحه بناء فريق منظم دفاعياً وشرس عند فقدان الكرة وواثق عندما يمتلكها.
أشاد فلورا بمستوى التطور الذي شهدته الكرة السعودية خلال الأعوام الأربعة الماضية، قائلاً: «التطور كان استثنائياً، وجزء كبير منه يعود إلى وجود كريستيانو رونالدو الذي أسهم في تسليط الضوء العالمي على كرة القدم السعودية». أضاف أن مستوى المنافسة ارتفع والأندية أصبحت أكثر احترافية، والبنية التحتية تطورت.
على صعيد اللاعب السعودي، قال فلورا إنه أصبح «أكثر اكتمالاً من مختلف النواحي، أكثر نضجاً من الناحية التكتيكية وأفضل إعداداً على الجانب البدني»، مشيراً إلى أن الاحتكاك اليومي بلاعبين دوليين من أعلى المستويات أسهم في تسريع تطور المستوى المحلي.
وحول فلسفته التدريبية، أوضح أنه يؤمن بكرة قدم تعتمد على الشدة والشجاعة والتنظيم والمسؤولية الجماعية، و«يحب الفرق التي تبادر باللعب وتضغط بشكل جماعي». أكد على أن تطوير اللاعبين من أهم مسؤوليات المدرب، وأنه يريد للأخدود أن يكون فريقاً لا يستسلم أبداً.
عن استقطاب النجوم العالميين إلى دوري روشن، قال فلورا: «الفائدة الأكبر لا تقتصر على الجانب الإعلامي، بل تتمثل في رفع سقف المعايير وتعزيز الاحترافية»، لكنه أكد على أن تطوير المواهب السعودية يجب أن يبقى أولوية دائمة.
واقترح المدرب أن الجانب الذي يحتاج إلى مزيد من التطوير لجعل الدوري السعودي ضمن أقوى دوريات العالم هو «الفئات السنية»، مؤكداً على أهمية بناء مسار واضح لانتقال اللاعبين من الأكاديميات إلى الفريق الأول، والاستثمار في تأهيل المدربين وتطويرهم.
ختم فلورا رسالته إلى جماهير الأخدود قائلاً: «نحن بحاجة إليكم إلى جانبنا، لأن كرة القدم تكون أقوى عندما يتحرك النادي واللاعبون والجماهير باتجاه واحد وروح واحدة». وأضاف أن النجاح بالنسبة له لا يقتصر على النتائج فقط، بل يعني أيضاً بناء فريق بهوية واضحة وترسيخ ثقافة الانتصار.
