أعلنت مكتبة الإسكندرية عن مد فترة التقدم للترشح للدورة الثانية من «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2026»، والتي تٌنظَّم تحت الرعاية الكريمة للرئيس عبد الفتاح السيسي؛ رئيس الجمهورية، حول «تطبيقات الذكاء الكمّي لبناء مجتمع معرفة مستدام وتعزيز الرفاهية الإنسانية»، وذلك حتى 30 سبتمبر 2026.
قال الأستاذ الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن هذا القرار يأتي لإتاحة الفرصة أمام مزيد من الباحثين والعلماء والمبتكرين والمؤسسات العلمية والإنسانية من مختلف أنحاء العالَم للتقدم للجائزة، لافتًا إلى أن مجال الجائزة يركز على استخدام الذكاء الكمّي (الكوانتم) باعتباره قوة تحويلية تُسهم في بناء مجتمع المعرفة القائم على الابتكار والإبداع والتحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تسخير الجيل القادم من «الحوسبة الكمّية» لتقديم حلول مبتكرة لمواجهة التحدّيات الكبرى التي تواجه البشرية، مثل التخفيف من آثار تغيرات المناخ، وتحسين جودة الرعاية الصحية والتعليم، وتأمين الطاقة المستدامة، وغيرها من التحدّيات ذات الصلة.
وتأتي «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» في إطار رسالة المكتبة التنويرية ودورها بوصفها منارة عالمية للمعرفة والحوار الحضاري، وحرصها على دعم الإبداع والابتكار وتشجيع المشروعات والأفكار التي تُسهم في تحقيق رفاهية الإنسان وسعادة البشرية؛ من خلال العلوم البحتة والتطبيقية، والآداب، والفنون، والعلوم الإنسانية والاجتماعية. وتُمنح الجائزة في مجال واحد يتغير سنويًّا وفق ما تحدِّده اللجنة العليا للجائزة. وتبلغ القيمة المادية للجائزة مليون جنيه مصري، إضافة إلى ميدالية ذهبية وشهادة تقدير رسمية.
وكانت الدورة الأولى من الجائزة قد شهدت نجاحًا واسعًا وحظيت باهتمام دولي كبير؛ إذ أُطلقت تحت عنوان «تطبيقات التكنولوجيا الخضراء لتحقيق الرفاهية والسعادة للإنسانية»، وشهدت مشاركة نخبة من الباحثين والمبدعين من مختلف دول العالم، قبل أن يفوز بالجائزة مناصفةً شخصيتان بارزتان لهما إسهامات عالمية مؤثرة؛ هما الأستاذ الدكتور حسن شفيق عبد الله، البريطاني من أصل مصري؛ تقديرًا لإسهاماته في مجالات التكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري والمدن الذكية المستدامة، والسيد جلين باناجواس من الفلبين، لجهوده في توظيف العلوم لخدمة الفئات الفقيرة والمهمّشة المتضرّرة من تغيرات المناخ، وتطويره حلولًا مستدامة في مجالات الطاقة والوقود الحيوي.
وشهدت احتفالية تسليم «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» في دورتها الأولى حضورًا رفيع المستوى، تَقدَّمه الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة؛ وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب نخبة من الوزراء السابقين والدبلوماسيين ورؤساء الجامعات والمثقفين والإعلاميين؛ إذ أكَّد الحضور أهمية الجائزة بوصفها منصّة دولية تحتفي بالمعرفة والابتكار، وتعكس مكانة مكتبة الإسكندرية باعتبارها جسرًا للحوار بين الحضارات ومركزًا عالميًّا للفكر والإبداع.
وحسب النظام الأساسي لـ «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»، فإنها تُمنَح لشخصية أو مؤسَّسة قدَّمت إسهامًا علميًّا أو فكريًّا أو إنسانيًّا مميَّزًا يخدم البشرية، وفق معايير علمية دقيقة تضمن النزاهة والشفافية والاستقلالية الكاملة في عملية التحكيم، بما يعزِّز من مكانة الجائزة إقليميًّا ودوليًّا.
