خانيونس/سما يواجه مركز “هند الدغمة” لغسيل الكلى بمحافظة خانيونس حالة طوارئ تشغيلية حادة غير مسبوقة، حيث يستقبل القسم الواقع ضمن مجمع ناصر الطبي أكثر من 200 مريض مصاب بالفشل الكلوي قدموا من مختلف المحافظات الفلسطينية، في ظل نقص حرج في المستهلكات والأدوية واستنزاف الموارد المتاحة جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر.
أنجز المركز 2,159 جلسة غسيل كلى خلال النصف الأول من عام 2026، معتمداً على كادر طبي وتمريضي محدود يتألف من 5 أطباء و21 ممرضاً يعملون بنظام 24 ساعة يومياً في محاولة لتأخير تدهور حالة المرضى الصحية.
وأكد رياض بربخ رئيس القسم أن تصاعد أعداد المترددين على الخدمة يتناسب طردياً مع تراجع الأجهزة والمستلزمات العلاجية المتاحة، الأمر الذي أدى إلى ظروف قاسية نجمت عنها خسائر في أرواح مرضى لم يتسنَّ توفير متطلبات الرعاية الضرورية لهم.
وشدد بربخ على أن جلسات الغسيل الكلوي تشكل الحد الفاصل الوحيد بين بقاء المريض على قيد الحياة وموته، وحذّر من أن أي اختلال في توفر المستهلكات أو عطل في الأجهزة الطبية قد يُحدث كارثة صحية مباشرة تمس حياة مئات المرضى المعتمدين على الخدمة. وناشد بربخ المؤسسات الدولية والمنظمات الإغاثية بالتدخل الفوري لتزويد القسم بالأجهزة والأدوية والمستهلكات الضرورية، بما يضمن استدامة الخدمة ومنع المزيد من الوفيات.
