تتواصل العمليات البرية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، اليوم الخميس، مع توسيع نطاق التوغل في عمق الأراضي اللبنانية، في إطار تصعيد ميداني متدرّج يطال عددًا متزايدًا من القرى، بالتوازي مع تغيّرات في نمط المواجهة مع حزب الله.
ونقل موقع “واللا” عن مصدر أمني قوله إن القوات العاملة في جنوب لبنان “عمّقت التوغل خلال الليلة الماضية، وباتت على مسافة أكبر من الحدود مع إسرائيل”، مشيرًا إلى أن النشاط العسكري “توسّع ليشمل عددًا أكبر من القرى”.
وفي سياق متصل، ادعى المصدر ذاته أن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال الساعات الأخيرة عددًا من عناصر حزب الله ونقلهم إلى التحقيق لدى الأجهزة الأمنية. وبحسب المصدر، فإن بعض هؤلاء العناصر قدموا من بيروت، وُصفت حالتهم المعنوية بالمتدنية.
وتحدث عن انسحاب عناصر الحزب مجددًا إلى شمال نهر الليطاني.
وقال إن نمط القتال الحالي يختلف عن المواجهات السابقة، قائلاً إن عناصر حزب الله “لا يخوضون معارك دفاعية كما في الحرب السابقة، بل يعتمدون أسلوب حرب العصابات، من خلال الخروج من أماكن الاختباء، إطلاق صواريخ مضادة للدروع أو تنفيذ عمليات إطلاق نار، ثم العودة إلى مواقعهم داخل المنازل”.
وكان الموقع قد أورد في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي بلغ أعمق نقطة في توغله البري داخل جنوب لبنان، حيث وصل إلى مسافة تقارب 14 كيلومترًا من الحدود، في منطقة رأس الناقورة.
وفي موازاة ذلك، تتركّز عمليات القوات على استهداف الجسور فوق نهر الليطاني، سواء عبر تدمير بعضها أو فرض السيطرة على أخرى، في مسعى لعرقلة تحركات عناصر حزب الله ومنع عودة السكان إلى مناطق الجنوب.
وتتمثل الغاية الأساسية من هذا التوغل في تقليص تهديد الصواريخ المضادة للدروع التي تستهدف البلدات الإسرائيلية في الشمال، إذ سبق لحزب الله أن استخدم هذا النوع من الأسلحة في استهداف منازل، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات.
في المقابل، أصيب إسرائيليان وتضرر مبنى، الخميس، من جراء صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه شمالي البلاد، ضمن عدة هجمات شملت 50 صاروخا خلال 3 ساعات، واستهدفت مواقع في منطقة الجليل، مع تواصل دوي صفارات الإنذار في المنطقة.
وأفادت التقارير الإسرائيلية بإصابة شخصين بجروح “طفيفة” جراء سقوط صواريخ في كريات شمونة، فيما لحقت أضرار بأحد المباني. وفي بيانات متتالية، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت مستوطنات وتجمعات جنود في المناطق الحدودية.
