ناشدت قائمة “مسار جديد”، برئاسة سامر السنجلاوي، الرئيس محمود عباس، الالتزام بإجراء انتخابات المجلس التشريعي في موعدها المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مؤكدة أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه لا يجوز أن يبقى معلقًا على أي ظرف، وأن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا لتعزيز الثقة بالمؤسسات وتجديد الشرعيات

وجاءت المناشدة كالتالي:

أبقِ الانتخابات في موعدها… وأبقِ الأمل حيًّا

مناشدة لإجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 تشرين الثاني 2026

سيادة الرئيس محمود عباس المحترم

نخاطبكم باحترام وتقدير ومحبة، حاملين إليكم صوت شعب انتظر عشرين عامًا ليختار ممثليه، وصوت المواطنين الذين سجلوا أسماءهم استعدادًا لهذه الانتخابات، وبلغت نسبتهم نحو 88% من أصحاب حق الاقتراع. وننقل إليكم صوت 9200 مواطن ومواطنة وقّعوا تأييدًا لقائمة مسار جديد، التي تقدمت للتسجيل ضمن تسع قوائم، استجابة لمرسومكم الرئاسي وثقة بموعده

سيادة الرئيس

ندرك حجم المسؤولية التي تتحملونها، ونعلم أن هناك ضغوطًا داخلية لتأجيل الانتخابات. لكننا نناشدكم أن تسمعوا صوت الذين انتظروها طويلًا، وأن تمنحوا إرادتهم الوزن الذي تستحقه عند اتخاذ القرار

إن ظروف غزة وتعقيدات القدس والأوضاع في الضفة الغربية قاسية بالفعل. لكن من يضمن أنها ستتحسن بعد أشهر أو أعوام؟ لقد أُجّلت انتخابات 2021، ومضت أكثر من خمس سنوات ازدادت خلالها الظروف سوءًا وتعقيدًا. إن ربط الانتخابات بتحسن الأوضاع قد يحوّل الانتظار إلى حرمان دائم من حق الاختيار

هذه الظروف تجعل تجديد الشرعية والمساءلة أكثر إلحاحًا. ففي غزة، تستعد عائلات لدخول شتائها الثالث في خيام بلاستيكية، وفي الضفة تعيش عائلات تحت تهديد اعتداءات المستوطنين وفقدان مصادر الرزق، وينتظر موظفون رواتبهم كاملة وفي موعدها. هؤلاء يحتاجون إلى مؤسسات تستجيب لهم، وإلى صوت يؤثر في القرارات التي تحدد حياتهم

أما المعيقات الإسرائيلية، فيجب مواجهتها بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والعملية المتاحة. ولجنة الانتخابات تمتلك خبرة وطواقم ميدانية يمكن البناء عليها. نناشدكم تمكينها من عرض حلولها وتنفيذ ترتيباتها، وحشد الدعم العربي والدولي لحماية حق الفلسطينيين في الاقتراع، وخاصة في القدس وقطاع غزة

وانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية أو الأمريكية لا يضمن انفراجًا. إن مؤسسات فلسطينية منتخبة، تستند إلى تفويض شعبي متجدد، تمنحنا موقفًا أقوى أمام أي حكومة إسرائيلية أو إدارة أمريكية، وتعزز قدرتنا على المطالبة بحقوقنا وأموالنا المحتجزة والدعم الذي يحتاجه شعبنا

وإذا كانت بعض الفصائل غير جاهزة، فإن قوائم جديدة ومستقلة استطاعت، خلال أسابيع وبإمكانات محدودة، أن تجمع التواقيع وتستعد وتتقدم للتسجيل. نحترم تاريخ الفصائل ونريد مشاركتها، لكن حق الشعب في الانتخابات لا يجوز أن يبقى معلقًا على جاهزية أي طرف

سيادة الرئيس

منذ صدور مرسومكم، انخرط آلاف الأعضاء والمناصرين في الاستعداد لهذه الانتخابات. جمعنا موارد ذاتية بصعوبة، وبنينا فرقًا، وطرقنا الأبواب، ووثقنا بأن الموعد الذي حددتموه سيُحترم. وخلف كل توقيع مواطن اختار المشاركة السلمية، وآمن بأن صوته يمكن أن يصنع فرقًا

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، فإن نحو 1٫57 مليون فلسطيني وفلسطينية، يمثلون 53% من أصحاب حق الاقتراع، تقل أعمارهم عن 38 عامًا، ولم تتح لهم بحكم أعمارهم فرصة المشاركة في آخر انتخابات تشريعية عام 2006

جيل كامل كبر ودرس وعمل وأنشأ أسرًا، وما زال ينتظر فرصته الأولى لاختيار ممثليه في المجلس التشريعي

نناشدكم باسم هذا الجيل، وباسم شعبنا الذي يستحق أن يختار مستقبله، أن تحموا الموعد الذي حددتموه. إن إجراء الانتخابات في موعدها يعزز الثقة بمؤسساتنا، ويؤكد جدية الإصلاح، ويمنح أصدقاء فلسطين حجة أقوى لدعمها

بإمكانكم أن تجعلوا 28 تشرين الثاني 2026 يومًا لاستعادة الأمل والثقة، وسيُسجل لكم أنكم أصدرتم المرسوم وحميتم تنفيذه، ومكّنتم جيلًا كاملًا من إسماع صوته

سيادة الرئيس، ثبّتوا الموعد واحموا حق شعبنا في الاختيار.

شاركها.