أكد كريم عبدالباقي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، تعكس أهمية الدور المصري المتنامي داخل التجمع، وتؤكد حرص الدولة على توسيع شراكاتها الاقتصادية والسياسية مع دول الجنوب العالمي.

وقال عبدالباقي، إن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحضور المصري داخل أحد أبرز التكتلات الاقتصادية الدولية، وطرح الرؤية المصرية تجاه القضايا والملفات الاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن تجمع بريكس أصبح قوة اقتصادية مؤثرة على مستوى العالم، خاصة بعد التوسع الكبير في عضويته، حيث تضم المجموعة 11 دولة، تمثل أكثر من 40% من سكان العالم، ونحو 40% من الاقتصاد العالمي، إلى جانب امتلاك دول التجمع إمكانات ضخمة في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار.

حجم التجارة المصرية مع دول بريكس

وأوضح رئيس النقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم أن انضمام مصر رسميا إلى مجموعة بريكس في يناير 2024 فتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد المصري لتعزيز التعاون مع مجموعة من أكبر الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس ارتفع إلى نحو 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 45 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو تقترب من 19%، وهو ما يعكس حجم الفرص الاقتصادية التي يمكن لمصر الاستفادة منها من خلال عضويتها في التجمع.

وأضاف أن الصين تأتي في مقدمة الشركاء التجاريين لمصر داخل بريكس، بحجم تبادل تجاري يقترب من 19.5 مليار دولار، بينما بلغ التبادل التجاري مع البرازيل نحو 5.8 مليار دولار، ومع روسيا نحو 5.7 مليار دولار.

وأكد عبدالباقي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من عضوية مصر في بريكس، من خلال زيادة الصادرات المصرية إلى أسواق الدول الأعضاء، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من بنك التنمية الجديد التابع لتجمع بريكس في تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة، بما يدعم خطط الدولة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية ورفع معدلات النمو الاقتصادي.

وشدد رئيس النقابة على أن التحركات المصرية داخل بريكس تأتي في إطار رؤية تستهدف تنويع الشراكات الاقتصادية والدولية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

واختتم عبدالباقي بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس تعكس ثقل مصر الإقليمي والدولي، مؤكدا أن تحويل العلاقات السياسية والاستراتيجية إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل يمثل الهدف الأهم خلال المرحلة المقبلة، بما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

شاركها.