أكد الوزير المفوض التجاري ورئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، علاء البيلي، أن الدولة تتبنى خلال المرحلة الحالية رؤية جديدة لتعزيز الصادرات المصرية، تقوم على توسيع قاعدة الشركات المصدرة وإتاحة الفرصة أمام المزيد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدخول الأسواق الخارجية، في إطار جهود دعم الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية المنتج المصري.
وأوضح البيلي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية دشنت مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بهدف الوصول إلى الشركات التي تمتلك منتجات قابلة للتصدير لكنها لم تخض هذه التجربة من قبل، أو توقفت عن التصدير خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن المبادرة لا تركز على الشركات الكبرى فقط، وإنما تستهدف خلق جيل جديد من المصدرين في مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ المبادرة ميدانيًا من محافظة الغربية، في خطوة تعكس تغييرًا في أسلوب العمل، حيث انتقلت فرق العمل إلى المصانع والمناطق الصناعية للتواصل المباشر مع أصحاب الشركات، والتعرف على التحديات التي تواجههم، بدلًا من الاكتفاء باستقبال المستثمرين داخل المكاتب الحكومية.
وأضاف أن الجولات الميدانية تتضمن تقديم استشارات فنية وبرامج تدريبية متخصصة، إلى جانب تعريف الشركات بالاشتراطات المطلوبة لدخول الأسواق الخارجية، وكيفية الاستفادة من برامج دعم الصادرات والخدمات التي توفرها الجهات الحكومية المختلفة، بما يساعد على رفع جاهزية الشركات وزيادة قدرتها على المنافسة.
ولفت رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات إلى أن قاعدة المصدرين في مصر ما زالت بحاجة إلى التوسع، موضحًا أن عدد الشركات المسجلة للتصدير يبلغ نحو 45 ألف شركة، إلا أن نسبة كبيرة من الصادرات تتركز في عدد محدود من الشركات، حيث تستحوذ نحو 50 شركة فقط على ما يقرب من 45% من إجمالي الصادرات المصرية، بينما تمثل نحو ألفي شركة ما يقرب من 22% من إجمالي الصادرات، وهو ما يكشف عن الحاجة إلى إشراك المزيد من الشركات في النشاط التصديري.
وأكد أن الدولة تمتلك العديد من برامج الدعم والحوافز الموجهة للمصدرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الشركات لا يزال يفتقر إلى المعلومات الكافية بشأن هذه البرامج أو آليات الاستفادة منها، وهو ما تسعى المبادرة إلى معالجته من خلال التواصل المباشر مع المستثمرين، وتقديم الدعم الفني والإرشادي الذي يساعدهم على الانطلاق نحو الأسواق الدولية.
وأوضح البيلي أن التصدير لم يعد خيارًا إضافيًا أمام الشركات، بل أصبح أحد أهم أدوات النمو والتوسع، خاصة في ظل المنافسة العالمية وحرص الدولة على زيادة مواردها من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن نجاح أي اقتصاد يرتبط بقدرته على تعزيز صادراته وتنويع منتجاته وأسواقه الخارجية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد أن مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تمثل خطوة مهمة نحو بناء قاعدة تصديرية أكثر تنوعًا واستدامة، من خلال تمكين الشركات في مختلف المحافظات، ورفع كفاءتها، وتشجيعها على اقتحام الأسواق العالمية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مكانة المنتج المصري على المستوى الدولي.
