العلاقات المصرية السعودية كلما زادت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط كلما زاد توطيد العلاقة بين البلدين لتؤكد أن التنسيق بين القاهرة والرياض لم يعد خيارًا تكتيكيًا ولكن ركيزة أساسية لإدارة التوازنات الإقليمية.

وفي هذا السياق يكتسب التواصل المستمر بين البلدين دلالة سياسية واضحة مفادها أن الشراكة بين البلدين تمثل ضمانة للاستقرار العربي في لحظة تاريخية شديدة الحساسية.

لإن مصر و المملكة العربية السعودية على المستوى السياسي والاقتصادي فهما عمودا الخيمة وهما العمود الأساسي بالوطن العربي والشرق الأوسط في الوقت الراهن وخير دليل على ذلك أرتباط أمنهما القومي شئ أسسي لذا علينا زيادة العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين لعدم سيطرة الشراكات الخارجية التي تحاول زعزعت العلاقات بينهما وعلينا عمل سوق عربي عربي مشترك ليس بين مصر والسعودية فقط بل يضم الدول العربية 
لدعم المواطن العربي والحفاظ على الهوية العربية على كافة الأصعدة.

وعندما نرى أحد وزراء المملكة في مصر أثناء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية تكون النتيجة فتح شراكات استراتيجية جديدة بين البلدين على الصعيد الإقتصادي و الثقافي والاجتماعي.

وهذه الزيارة لتؤكد أن الفتن والإشاعات لن تؤثر على العلاقات بين البلدين ولا تستطيع إحداث انشقاق ابدا كنا حدث في قبل عامين في شهر فبراير ٢٠٢٤ اثناء زيارة الرئيس السيسي للملك سلمان  وأعلنهما للعالم أن البلدين دعامتان لبعضهما ولن يستطيع أحد اختراقهما على جميع الأصعدة. 

هكذا يعيد الزمان نفسه مع ولي عهد المملكة العربية السعودية للتأكد علي الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية بين مصر والسعودية.

لذلك أرى من هذه الزيارة فرصة لتأكيد رفضهم التام لتصريحات أحد وزراء حكومة الاحتلال بالتوسع في المنطقة خاصة أن كل دولة تمتلك السيادة على أرضيها والعمل على الحفاظ على منطقة الشرق الأوسط.

وأرى أيضًا أن هناك ملف مهم من هذه الزيارة وهو أمن منطقة البحر الأحمر وخاصة القرن الإفريقي لأهميته لعدم المساس بخط الملاحة الدولي والتجارة العالمية وللحفاظ على الأمن القومي للبلدين.

وأيضًا ملف التمسك بالثوابت الوطنية في القضية الفلسطينية واستمرار أتفاق السلام القائم في شرم الشيخ وكيفية الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وكيفية إعمار غزة والإشراف على هذا الملف.

ومن ضمن الملفات الهامة التي يمكن تناولها ملف التوترات الاخيرة بين السعودية والإمارات لعدم انشقاق دول الخليج العربي عن بعضهما البعض وذلك للاستقرار الإقليمي للمنطقة .

وأيضًا من هناك من الملفات المهمة في منطقة الشرق الأوسط التي يمكن تناولها خلال هذا اللقاء ما أثير على خلفية قيام العراق بإيداع قوائم الإحداثيات والخريطة لدى الأمم المتحدة بشأن المناطق البحرية بين العراق ودولة الكويت لتعزيز سبل تقريب وجهات النظر مع التأكيد على احترام قواعد القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.

وفي الختام يظل العمل المشترك مع الدول التي تخدم مصالح أمن واستقرار الشرق الأوسط، مثل تركيا، والتكاتف العربي الشامل الطريق الأمثل لتحقيق التنمية الحقيقية بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.

شاركها.