قتل شخص في إسرائيل الأحد جراء صاروخ أطلق من لبنان فيما أعلن حزب الله أنه استهدف بصواريخ مسكاف عام في شمال الدولة العبرية التي هددت مجددا بتدمير الجسور على نهر الليطاني ومنازل البلدات في جنوب لبنان المحاذية لجدودها الشمالية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أنه يشنّ “موجة غارات واسعة” تستهدف “بنى تحتية” للحزب في جنوب لبنان.
وهذه المرة الأولى التي يتسبب مقذوف أطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين في الثاني من آذار/مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو الدولة العبرية “ثأرا” لمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران.
وأكدت منظمة “زاكا” الإغاثية الإسرائيلية أن شخصا لقي حتفه بعد ضربة على سيارته “بصاروخ أُطلق من لبنان”، فيما أفاد عناصر إطفاء أن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا إلى “إصابة مباشرة”.
وقال مسعفون من خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء” إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع. وعُثر على سائق إحداهما ميّتا.

من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف “تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي” في مسكاف عام “بصلية صاروخية”، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.
وكان الحزب أعلن السبت أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتي الخيام والناقورة الحدوديتين “بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية”.
وتبنى الحزب كذلك هجمات صاروخية السبت استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوتترشيحا، حيث أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.
وفي وقت سابق الأسبوع الجاري أعلن حزب الله مهاجمة قوات إسرائيلية حاولت التقدم في جنوب لبنان في قرى عيترون ومركبا وعيتا الشعب والعديسة ومارون الراس ومركبا والطيبة.
وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بوجود مخاوف في البداية من احتمال احتجاز شخص داخل إحدى المركبات التي اشتعلت فيها النيران، بعدما أدى القصف إلى احتراق سيارتين في المنطقة.
ولاحقا، أكدت القناة 12 الإسرائيلية وفاة شخص جراء احتراق مركبته في “مسغاف عام”، عقب الهجوم الذي استهدف البلدة الحدودية.
وقالت المتحدثة باسم الجيش إيلا واوية، في بيان، إن “الفرقة العسكرية 36 تواصل نشاطا بريا مركزا” في جنوب لبنان، بزعم “تدمير البنى التحتية” للحزب.
وأضافت واوية مدعية أن “القضاء على أكثر من 10 عناصر حزب الله، كانوا يشكلون تهديدا فوريا”، وفق تعبيراتها.
ووفق الجيش، تنفذ الفرقة 36 ما أسماه “مداهمات محددة” في المنطقة، دون تحديد مكان نشاطها بالضبط.
كما ادعت متحدثة الجيش أن قوات الفرقة داهمت “مبان عسكرية تابعة لحزب الله، وعثرت على وسائل قتالية (…) بينها قذائف صاروخية وبنادق وأمشاط ذخيرة”.
ولم يصدر تعقيب فوري من “حزب الله” على ما جاء في بيان الجيش.
وإلى جانب الفرقة 36، يعمل في جنوب لبنان الفرق العسكرية 91 في جنوب شرق، و146 بجنوب غرب، والفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف).
وأشار بيان سابق للجيش إلى أن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة نشاطا بريا محددا في جنوب لبنان.
ولا تتوفر معلومات رسمية إسرائيلية عن المواقع التي يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولكن صحيفة “يديعوت أحرونوت” قالت الأسبوع الماضي، إن القوات تتواجد حاليا على عمق يتراوح بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
هذا وأعلن “حزب الله”، فجر الأحد، شنه 14 هجوما بصواريخ ومسيرات وقذائف مدفعية، استهدفت تجمعات لجنود وآليات معظمها في جنوب لبنان.
جاء ذلك في سلسلة بيانات متتالية نشرها الإعلام الحربي للحزب ورصدتها الأناضول، منذ فجر الأحد حتى الساعة 04:00 (ت.غ).
وأوضح الحزب في بياناته أن هجماته تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه”.
وأوضح الحزب، أنه قصف بـ”صليات صاروخية” في أوقات متفرقة منذ مساء السبت وحتى فجر الأحد، تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدات العديسة، ومركبا، وموقع خربة يارون المُحتل (موقع للجيش اللبناني)، وتلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة، في جنوبي لبنان.
كما استهدف بقذائف المدفعية وصليات صاروخية تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في خربة الكسيف جنوب غرب بلدة الطيبة، ومدينة الخيام، وكذلك موقع الحمامص الذي استحدثته إسرائيل ووادي العصافير جنوب مدينة الخيام جنوبي لبنان.
وقال الحزب إنه استهدف أيضا تجمعا لجنود إسرائيليين في محيط معتقل الخيام بصاروخ ثقيل.
وصباح الأحد، أفادت قناة 12 العبرية بإطلاق صفارات الإنذار في المالكية وأفيفيم بالجليل الأعلى شمالي إسرائيل بسبب مخاوف بشأن تسلل مسيرات من لبنان.
وبصواريخ وطائرات مسيرة، يرد “حزب الله” على عدوان إسرائيل المستمر منذ 2 مارس/ آذار الجاري، وخلّف 1001 شهيدا و2584 جريحا ومليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، وغارات جوية على سوريا واليمن، وغارة على قطر، ووسعت احتلالها في فلسطين وسوريا ولبنان.

شاركها.