قُتل فتى يبلغ من العمر 14 عاما ويحمل الجنسية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، جراء إصابته بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى سكنيا في حي بيتشرسك وسط العاصمة الأوكرانية كييف، بالقرب من السفارة الإسرائيلية.
وأصيبت والدة الفتى بجروح، ونُقلت إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
ووقع الانفجار نحو الساعة الثامنة صباحا، عندما أصابت الطائرة المسيّرة الروسية المبنى الذي كانت تقيم فيه أسرة تتنقل إقامتها بين إسرائيل وأوكرانيا، قبل أن تعود للعيش في كييف بشكل دائم قبل نحو 20 عاما.
وطلبت عائلة الفتى نقل جثته إلى إسرائيل لدفنه هناك، في ظل إقامة جديه في إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن “القنصل الإسرائيلي في كييف وقسم الإسرائيليين في محنة بالخارج في الدائرة القنصلية يتابعون الحادث منذ لحظة تلقي البلاغ، ويحافظون على اتصال مستمر مع عائلة الفتى، ويقدمون لها كل المساعدة المطلوبة في هذا الوقت الصعب”.
وكانت وكالة “رويترز” قد أفادت صباح اليوم بسماع انفجار في وسط العاصمة الأوكرانية، عقب هجوم روسي بطائرات مسيّرة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنها شنت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعة العسكرية الأوكرانية، ومستودعات لوجستية، وسفنا مرتبطة بالجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن جزءا من الهجمات استهدف موقعا لتخزين وتجميع الطائرات المسيّرة في منطقة كييف.
من جهتها، أدانت فدرالية الجاليات اليهودية في أوكرانيا الهجمات الروسية على أوكرانيا، وقالت إنها تؤدي إلى سقوط ضحايا يوميا، مشيرة إلى أن الجاليات تحاول الحفاظ على حياتها اليومية في ظل الحرب.
وتعد الطائرات المسيّرة أحد أبرز سمات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع تصاعد وتيرة الهجمات الجوية من الجانبين خلال السنوات الماضية.
وتستخدم روسيا، من بين أنواع أخرى، طائرات مسيّرة من طراز “شاهد” إيرانية الصنع، والتي بدأت في الحصول عليها من طهران بعد اندلاع الحرب، قبل أن تبدأ موسكو لاحقا بإنتاج نسخ منها داخل أراضيها وتطويرها.
في المقابل، طورت أوكرانيا قدراتها في استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ هجمات على أهداف في عمق الأراضي الروسية.
وفي يونيو/ حزيران 2025، نفذت كييف عملية أطلقت عليها اسم “شبكة العنكبوت”، تم خلالها تهريب طائرات مسيّرة إلى داخل روسيا على متن شاحنات وإطلاقها باتجاه قواعد للقوات الجوية الروسية.
وبحسب الجانب الأوكراني، أصابت العملية 41 طائرة، بينها قاذفات استراتيجية.
ومنذ ذلك الحين، توسعت الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية، وشملت، وفق تقارير، مطارات عسكرية ومنشآت للطاقة ومصانع، كما تسببت في اضطرابات في حركة الطيران المدني داخل روسيا.
وفي يونيو/ حزيران 2026، شنت أوكرانيا هجوما شاركت فيه، وفقا لتقارير روسية، 555 طائرة مسيّرة، بينها نحو 200 باتجاه موسكو، واستهدف الهجوم، من بين أمور أخرى، منشآت للطاقة.
وفي المقابل، كثفت روسيا أيضا استخدامها للطائرات المسيّرة ضد أوكرانيا.
وخلال إحدى أكبر الهجمات في يونيو/ حزيران 2026، أطلقت موسكو، وفقا للقوات الجوية الأوكرانية، 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخا باتجاه مدن أوكرانية.
