قُتل شخص واحد وأُصيب ثلاثة آخرون مساء الثلاثاء، بعدما دهس سائق حافلة عدداً من اليهود الحريديم خلال احتجاج ضد تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، في القدس، وفقاً لما أفادت به سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية ونجمة داود الحمراء.

وقال الدكتور آرييه يافه، المتطوع في منظمة “اتحاد هتسلاه”، إن الطواقم الطبية استجابت لـ“حادث تصادم خطير بين حافلة وعدة مشاة”. وأضاف: “كان أحد المشاة، وهو شاب يبلغ من العمر نحو 20 عاماً، عالقاً فاقداً للوعي تحت الحافلة. قامت فرق الإطفاء والإنقاذ باستخراجه،  تبيّن أنه دون علامات حياة، وأُعلن عن وفاته في مكان الحادث”. وأشار إلى أن الطواقم قدّمت إسعافات أولية لثلاثة مصابين آخرين بجروح طفيفة، قبل نقلهم إلى المستشفى وهم في حالة مستقرة.

وأفادت تقارير بأن سائق الحافلة أُلقي القبض عليه في مكان الحادث.

ووقع حادث الدهس بينما كان آلاف المتظاهرين الحريديم يتجمعون في العاصمة الإسرائيلية احتجاجاً على مشروع قانون التجنيد، حيث احتشدوا على شارع بارإيلان والشوارع المجاورة في القدس.

وشارك مئات من الحريديم في مظاهرة ضد قانون التجنيد في القدس، يوم 6 كانون الثاني/يناير 2026. (تصوير: مارك إسرائيل سالم – جيروزالم بوست)

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب على بعضها: “الموافقة على قانون التجنيد تعني الموافقة على تدمير اليهودية”، فيما اتهمت لافتات أخرى الحكومة الإسرائيلية بالتمييز ضد اليهود الشرقيين (السفارديم)، ووصفت إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصري”.

وبحسب موقع “واينت”، نُظمت المظاهرة بمبادرة من الحاخام موشيه تصداقا، رئيس يشيفات بورات يوسف، وهو من أبرز المعارضين لتجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، إلى جانب قيادات حريدية أخرى.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد نشرت مئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود في المنطقة “للحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المشاركين وسكان المدينة، وتنظيم حركة المرور”، محذّرة في الوقت نفسه من اختناقات مرورية شديدة، خاصة عند مداخل ومخارج القدس.

وتأتي مظاهرة القدس بعد احتجاجات اندلعت يوم الأحد في أنحاء مختلفة من إسرائيل، رفضاً ليوم تجنيد الحريديم في الجيش، والذي شمل استدعاء مجندين حريديم للالتحاق بوحدات قتالية.

وشهدت تلك الاحتجاجات مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين حريديم قرب مكتب التجنيد في القدس، كما جرت مظاهرة غير قانونية قرب مكتب التجنيد في كريات أونو، حيث تم إغلاق المدخل المؤدي إلى قاعدة تل هشومير العسكرية.

ونقلت هيئة البث العبرية “كان” عن أحد المتظاهرين الحريديم قوله إن “مكاتب التجنيد تشبه أفران الإبادة بالنسبة لنا”، مضيفاً أنها أماكن “دخلها مئات وآلاف وهم يرتدون القلنسوة (الكيباه) ويلتزمون بالشعائر الدينية، وخرجت نسبة كبيرة منهم دون ذلك”. وتابع: “سنواصل القتال حتى يتم إسقاط حكم الشر”.

شاركها.