منعت السلطات الإسرائيلية طائرة شحن تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية من دخول أجوائها، بعدما اكتشفت أن أحد أفراد طاقم القيادة يحمل الجنسية الإندونيسية، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين جاكرتا وتل أبيب.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الطائرة أقلعت من أديس أبابا فجر الإثنين، قبل أن تصل بيانات الطاقم إلى الجهات الإسرائيلية بعد الإقلاع. وأثناء مراجعة القائمة تبيّن أن أحد الطيارين إندونيسي الجنسية، ما دفع السلطات إلى إصدار تعليمات بإعادة الطائرة إلى إثيوبيا، حيث جرى استبدال الطيار بآخر يُسمح له بدخول إسرائيل.

وبحسب التقرير، اضطرت الطائرة إلى تفريغ جزء من وقودها فوق البحر خلال رحلة العودة، قبل استئناف الرحلة لاحقاً بطاقم معدل.

وتأتي الواقعة بعد أسابيع من حادثة أثارت جدلاً داخل إسرائيل، تمثلت بمحاولة اختطاف طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، قال التقرير إن أحد المتورطين فيها كان طياراً يحمل الجنسية العُمانية، ما أعاد فتح النقاش بشأن آليات التدقيق الأمني الخاصة بأطقم الطيران الأجنبية.

وأشار التقرير إلى أن اللوائح المعمول بها تلزم شركات الطيران الأجنبية بإرسال بيانات أفراد الطاقم قبل الإقلاع، إلا أن معلومات الرحلة الإثيوبية وصلت متأخرة بعد مغادرة الطائرة. كما كشف عن إخفاقات بيروقراطية تتعلق بربط وزارة المواصلات بقاعدة بيانات المركز الوطني لتشخيص المسافرين، رغم مطالبات واستفسارات متكررة بهذا الشأن على مدى نحو ثلاث سنوات.

وأضاف أن الوزارة لم تبدأ إجراءات الربط التقني إلا بعد مناقشة ملف «فلاي دبي» داخل الكنيست، ليتضح لاحقاً أن النظام لا يتيح الحصول على بيانات جنسيات الأطقم قبل 48 ساعة من الرحلة، بل يتم تحديثها فقط قبيل موعد الإقلاع.

من جانبها، أوضحت شركة «تال تعوفا» أن رحلة الشحن لا تدار من قبلها، مؤكدة أن الحادثة لم تؤثر على حركة رحلات الركاب المنتظمة بين أديس أبابا وتل أبيب. وأضافت أن قائمة الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لم تكن متاحة عند توزيع أفراد الطاقم، وأن الطائرة أُعيدت فور اكتشاف وجود عضو غير مخول بدخول إسرائيل.

شاركها.