موسكو/سما طالب المهندس المعماري الإماراتي طارق خياط بضرورة تصميم المساكن بطريقة تحافظ على الترابط الإنساني، محذرًا من أن السكان يعيشون اليوم في عزلة متزايدة بسبب اعتمادهم على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يُحتّم على المعماريين مسؤولية إعادة بناء الروابط الإنسانية من خلال التصميم.
قدّم خياط، الرئيس السابق لمكتب زها حديد للهندسة المعمارية في منطقة الشرق الأوسط ومؤسس شركة طارق خياط للتصميم، هذه الأفكار خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “مدن 2060: مساكن المستقبل – هل هي ضرب من الخيال أم واقع قريب؟”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة من أسبوع موسكو للتصميم الداخلي الذي امتدّ من 13 إلى 16 أغسطس الجاري في قاعة مانيج المركزية للمعارض.
أكّد خياط أن الدمج بين التقنيات والمواد وأساليب البناء المعاصرة في المشاريع السكنية يجب أن يواكبه تركيز عميق على الوظيفة الحقيقية للمساحات السكنية، والمتمثلة في خلق بيئة تحفّز السكان على التفاعل والتواصل مع بعضهم وعائلاتهم والجيران والطبيعة من حولهم.
وأضاف المعماري: “لا ينبغي للهندسة المعمارية أن تُفرّق بين الناس. يكمن مستقبلها في التناغم بين التقنيات الحديثة والتركيز على الإنسان”، مؤكدًا أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لضمان أن تخدم العمارة حاجات الإنسان الحقيقية بدلًا من تعميق عزلته.
في معرض حديثه عن الابتكارات التي يطبقها فريقه، أشار خياط إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم المناطق السكنية، وذلك بهدف التنبؤ بأنماط حركة السكان والمرور، ما يُمكّن المعماريين من اختيار الحلول التخطيطية الأكثر ملاءمة وتحسين جودة الحياة للقاطنين فيها.
شهد أسبوع موسكو الثامن للتصميم الداخلي، الذي اختتم فعالياته مؤخرًا، مشاركة نحو 1300 مصنع وشركة روسية ودولية متخصصة في الأثاث والديكور وحلول التصميم الداخلي، حيث تمحور برنامجه الرئيسي حول مفهوم “ألوان لا نهائية”، المستوحى من الألوان والعناصر المعمارية والطبيعية المميزة لموسكو في فصل الصيف.
اقرأ أيضًا:
