أكد النائب الدكتور نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بالعلماء ومفتي الدول الإسلامية، على هامش المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية؛ تمثل رؤية شاملة لمواجهة جذور التطرف الفكري والإرهاب، وليس فقط مظاهرهما.
وأوضح نور الدين مصطفى، في تصريح خاص لـ””، أن تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة اضطلاع العلماء بدورهم في التصدي للأفكار المتطرفة، خاصة عبر وسائل الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي؛ يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحديات الجديدة، حيث تحولت هذه المنصات إلى ساحات مفتوحة لبث الشائعات والأفكار الهدامة واستقطاب الشباب.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس للارتقاء بالخطاب الديني ليكون داعمًا للعمران والبناء والأمان؛ تؤكد أن الإسلام دين حياة وبناء، وأن تجديد الخطاب الديني لا يعني المساس بالثوابت، بل تقديمها بلغة واعية معاصرة تحمي المجتمع من الانحراف والتشدد.
وأضاف النائب أن رؤية الدولة المصرية، كما عبر عنها الرئيس السيسي، تقوم على حماية الدين من أن يتحول إلى أداة للصراع، أو وسيلة لتبرير العنف وسفك الدماء، مؤكدًا أن هذه الرؤية تمثل حائط صد حقيقي أمام محاولات الجماعات المتطرفة اختطاف الدين وتشويه صورته.
وشدد نور الدين مصطفى على أهمية العناية بالدعاة من حيث التأهيل العلمي والفكري، والاختيار الدقيق، وتوفير بيئة معيشية كريمة تضمن استقلاليتهم وقدرتهم على أداء رسالتهم، لافتًا إلى أن الاهتمام بالمساجد كمؤسسات دينية وتربوية متكاملة؛ يعزز دورها في بناء الوعي المجتمعي.
كما أكد أن مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تخوض معركة وعي حقيقية، وأن نجاحها يتطلب تكاتف المؤسسات التشريعية والدينية والإعلامية، لترجمة هذه التوجيهات إلى سياسات وبرامج عملية تحصّن المجتمع، وترسخ قيم الوسطية، وتحافظ على استقرار الأوطان.
