تشهد موسم العودة إلى المدارس لعام 2026 ثورة حقيقية في عالم اللوازم والإكسسوارات المدرسية، حيث استحوذت موضة التسعينات على اهتمامات الطلاب من مختلف الأعمار، وحلّت محل الاتجاهات الحديثة التي هيمنت السنوات الماضية، مستثيرة حنين الأجيال الجديدة إلى عصر لم تعاصره بنفسها.

يعكس هذا التحول الموضوي اتجاهًا عميقًا نحو الابتعاد عن الحياة الرقمية والافتراضية التي نشأ فيها الطلاب، والعودة إلى واقعية وملموسية الحقب السابقة. وبدأت هذه الموضة تؤثر على كل فئة عمرية بطريقة مختلفة، من حقائب الحضانة المزينة بالشخصيات المفضلة إلى عبوات المياه المتعددة الألوان للمراهقين.

بالنسبة لتلاميذ الحضانة والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، احتلّت الشخصيات الكرتونية الواجهة، وعلى رأسها شخصيات من أفلام ومسلسلات رائجة مثل “كي بوب ديمون هانترز” و”توي ستوري 5″ و”سبونج بوب”. تزين هذه الشخصيات كل شيء من الحقائب والعبوات إلى الدفاتر والمقلمات، حاملة معها جزءًا من عالم الخيال والحب الذي يشعر به الأطفال تجاهها.

من الإكسسوارات الرائجة بقوة لهذه الفئة العمرية حصيرة القيلولة، وهي عنصر أساسي في جدول الطلاب اليومي، بالإضافة إلى علب الطعام المقسمة بطريقة تسمح بتنويع الحصص الغذائية، والتي تُذكّر بدفء المطبخ المنزلي. وتحظى الأطعمة الصحية بأولوية خاصة هذا الموسم في اختيار محتويات هذه الصناديق.

في المرحلة الابتدائية، يستمر تأثير الشخصيات الكرتونية، لكن بتنويع أكبر. يحمل الطلاب شخصيات مثل “بوكيمون” و”مينيونز” و”ماين كرافت” و”سوبر ماريو” على حقائبهم وعبواتهم ودفاتر ملاحظاتهم. وفي هذه المرحلة تبرز نزعة خاصة لدى الأولاد تتمثل في ارتداء قمصان منتخباتهم ولاعبيهم المفضلين في كرة القدم، حاملين معهم حمى المونديال إلى صفوفهم الدراسية.

أما البنات فتفضلن إضافة لمسات شخصية على حقائبهن من خلال علّاقات المفاتيح المتدلية، والتي غالباً ما تتخذ شكل دمية صغيرة أو حروف أسمائهن بألوان مختلفة. وقد لاحظ المراقبون تراجعًا في موضة “لابوبو” التي كانت مهيمنة سابقًا لصالح تصاميم أخرى أكثر تنوعًا.

تحظى الألعاب والأقلام الحسية بشعبية لافتة هذا الموسم، خاصة الـ”فيدجتس” والـ”سكويشيز” (ألعاب مهدئة للتوتر)، التي تساعد الطلاب على التركيز بعيدًا عن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مما يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية التقليل من الاعتماد على التكنولوجيا.

في المرحلة الإعدادية، حيث يفرض الطلاب أذواقهم الخاصة، احتلت عبوة المياه صدارة الاهتمامات. لا يقتصر الأمر على مجرد الشرب، بل أصبحت العبوة إكسسوارًا أساسيًا يعكس الهوية والانتماء. تخوض شركات التصنيع حروبًا تسويقية شرسة لابتكار التصاميم التي تجذب المراهقين، والغالبية لا تكتفي بعبوة واحدة بل تمتلك عدة عبوات بألوان وتصاميم مختلفة.

بالنسبة للفتيات في هذه المرحلة، تبقى علّاقات المفاتيح والدفاتر المزينة بالأزهار جزءًا من المشهد، لكن ظهر اتجاه جديد يتمثل في العناية بالمظهر الخارجي. باتت كريمات العناية بالبشرة ومرطبات الشفاه عناصر أساسية في الحقيبة المدرسية، بل تطورت الاتجاهات إلى الماكياج الخفيف مثل الماسكارا الشفافة والكونسيلر حول العينين والبلاش الفاتح. وحتى علاج حب الشباب اتخذ بعدًا جماليًا من خلال الملصقات الطبية الملونة والبراقة.

وفقًا للإحصائيات العالمية، يستخدم 38 بالمئة من الفتيات بين 8 و12 سنة الكريمات والماكياج الخفيف المناسب لأعمارهن، مما يعكس بدء الاهتمام بالمظهر في سن مبكرة.

في المدارس التي تفرض الزيّ الموحد الإلزامي، تبقى الأحذية والإكسسوارات الطريقة الوحيدة للتعبير عن الفردية. تسيطر الأحذية الرياضية ذات الخطوط الجانبية على الاختيارات، مستوحاة من موضة كرة القدم. كما حققت الجوارب الملونة والمزينة برسومات وعبارات وشخصيات كرتونية رواجًا كبيرًا كمكمل للمظهر المدرسي.

بشكل عام، تفرض موضة التسعينات هيمنتها الكاملة على موسم المدارس 2026، لا سيما من خلال الملابس الرياضية الواسعة والجينز ذي الخصر المنخفض. لكن الاتجاه يتسع ليشمل الإكسسوارات والأجهزة الترفيهية أيضًا، مثل مشغلات الموسيقى القديمة بسماعات الرأس وكاميرات “بولارويد” التقليدية. ولا يتردد الطلاب في البحث عن هذه الأغراض في خزائن والديهم، على أمل العثور على قطع تراثية تعكس عصرًا مختلفًا تمامًا.

اقرأ أيضًا:

شاركها.