رفع البنك المركزي الناميبي سعر الفائدة الرئيسي اليوم الأربعاء، في خطوة تستهدف احتواء التداعيات التضخمية لارتفاع أسعار الوقود والحفاظ على ربط الدولار الناميبي بالراند الجنوب أفريقي.
وزاد البنك وفق بيان سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 7.00%.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، بما يهدد بانتقال آثار زيادة تكاليف الوقود إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، وهو ما يعرف بالآثار من الجولة الثانية للتضخم.
وتسارع معدل التضخم السنوي في ناميبيا إلى 5.4% خلال سبتمبر الماضي، مسجلا أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، وسط ارتفاع تكاليف النقل والوقود.
وتعتمد ناميبيا على واردات الوقود، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية وانعكاساتها على الأسعار المحلية.
كما يرتبط الدولار الناميبي بالراند الجنوب إفريقي بنسبة واحد إلى واحد، الأمر الذي يجعل الحفاظ على استقرار سعر الصرف أحد الاعتبارات الرئيسية للسياسة النقدية في البلاد.
ويهدف رفع سعر الفائدة إلى الحد من انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، واحتواء الضغوط التضخمية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الناميبي تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الطاقة وضعف أداء بعض القطاعات، بما يزيد من صعوبة الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.
وخفضت ناميبيا توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال عام 2026 إلى 2.3%، مقابل 3.1% في تقديرات الميزانية الأصلية، في ظل أداء اقتصادي أضعف من المتوقع خلال النصف الأول من العام، وفقًا لمراجعة منتصف العام للميزانية.
ومن المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي في ناميبيا تدريجياً إلى 2.6% في عام 2027، و3% في 2028، و3.3% في 2029، مدعوماً بمشروعات التعدين واستقرار أسعار اليورانيوم والذهب، إلى جانب تحسن الإنفاق الاستهلاكي مع تراجع التضخم وأسعار الفائدة.
وأبقت وزارة المالية على تقديرات عجز الموازنة عند 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، لكنها رفعت توقعاتها للدين العام إلى 68.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ65.2% في تقديرات موازنة فبراير.
وقالت وزيرة المالية إريكا شافودا إن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد تشمل ضعف الطلب العالمي وتقلب أسعار السلع، ولا سيما الماس، وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب ظاهرة النينيو المتوقعة وتفشي مرض الحمى القلاعية.
