قال أوليفيه كاديك نائب رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي، إن هناك تنسيقاً مصرياً فرنسياً واضحاً تجاه العديد من القضايا المشتركة في المنطقة، مؤكداً أن باريس والقاهرة تعملان بشكل متواصل من أجل تعزيز الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والممرات المائية الحيوية.
وأضاف كاديك، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد عيد، على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن فرنسا تتأثر بصورة مباشرة بأمن الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود جهود كبيرة مشتركة بين الجانبين الفرنسي والمصري، مدعومة بتنسيق استراتيجي مع القاهرة، للحفاظ على أمن الملاحة الدولية. وأوضح أن مضيق هرمز لا يمثل مجرد ممر تجاري، بل يعد شرياناً أساسياً للطاقة العالمية، الأمر الذي يستدعي العمل لمنع أي ضغوط أو تهديدات سياسية وعسكرية قد تمارسها أطراف إقليمية.
وأكد أن فرنسا تدعم المسار التفاوضي والحلول السياسية بهدف خفض التصعيد في المنطقة، لافتاً إلى أن باريس تسعى مع مختلف الأطراف إلى تشجيع الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، خصوصاً في ظل التطورات المتشابكة التي تمتد من إيران إلى لبنان ودول الخليج، وما تحمله من تداعيات أمنية وإنسانية واسعة.
وأشار كاديك إلى أن فرنسا تحاول القيام بدور “محور ارتكاز أمني” من أجل تهدئة التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، موضحاً أن بلاده تطالب بوقف فوري لإطلاق النار ووقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، خاصة في منطقة الخليج. كما شدد على وجود رؤية استراتيجية مشتركة بين مصر وفرنسا تقوم على تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية والعمل كركيزة للاستقرار في عالم متعدد الأقطاب.
