أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، تمسك حكومته بما وصفها بـ”المتطلبات الأمنية” في قطاع غزة، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من مواقعه الحالية قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
وقال نتنياهو إن الحكومة أصدرت تعليمات للجيش بـ”اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة” لحماية الجنود والمواطنين والأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية في غزة يجب أن تضمن منع عودة التهديدات الأمنية.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يعتقدون بإمكانية التوصل إلى صيغة تقود إلى تجريد حركة حماس من السلاح وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، مشيراً إلى أن إسرائيل تدرس المقترح الأمريكي ولم تمنحه موافقتها النهائية بعد.
وأضاف أن الجانب الأمريكي قدم مسودة تصور بهذا الشأن، بينما نقلت إسرائيل ملاحظاتها وتحفظاتها ضمن المشاورات الجارية المتعلقة بخارطة طريق المرحلة الثانية الخاصة بقطاع غزة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن فرض قيود جديدة على تنفيذ عمليات الاغتيال الموجهة داخل قطاع غزة، حيث باتت أي عملية من هذا النوع تتطلب موافقة مسبقة من رئيس الأركان إيال زامير، بعد أن كانت تعتمد سابقاً على موافقة قادة ميدانيين في المنطقة الجنوبية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الإجراءات جاءت بقرار من المستوى السياسي، وفي ظل ضغوط تمارسها الإدارة الأمريكية و”مجلس السلام” لدفع إسرائيل إلى الالتزام بالتفاهمات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع.
وأشارت التقارير إلى أن القرار جاء عقب اجتماع جمع المندوب السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف مع نتنياهو، وسط مساعٍ دولية لتثبيت التفاهمات والحد من التصعيد العسكري.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، من المتوقع أن تؤدي القيود الجديدة إلى انخفاض ملحوظ في عدد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، لافتة إلى أن تأثير القرار بدأ يظهر بالفعل من خلال تراجع وتيرة الغارات خلال الساعات الأخيرة.
