أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، فجر الأربعاء، أن حزب الليكود لا يزال القوة السياسية الأكبر في إسرائيل، مشددًا على أن معسكر اليمين يحظى بدعم غالبية الناخبين اليهود والصهيونيين. وتعهد بتشكيل “حكومة يمينية قومية قوية” والاستمرار في تنفيذ السياسات التي انتهجتها حكومته خلال السنوات الأخيرة.

وفي خطاب تناول فيه إنجازات حكومته، قال نتنياهو إن إسرائيل اتخذت قرارات وصفها بـ”التاريخية” أسهمت في تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى العمليات العسكرية التي استهدفت قادة بارزين في حزب الله وحركة حماس، إضافة إلى الضغوط التي تعرض لها النظام الإيراني، إلى جانب توسيع السيطرة الأمنية في عدد من الجبهات الإقليمية.

واعتبر نتنياهو أن إيران تمر بحالة ضعف غير مسبوقة، مقابل ما وصفه بتعاظم قوة إسرائيل، مؤكدًا أن المواجهة في المنطقة لم تنتهِ بعد، وأن حكومته ستواصل تنفيذ أهدافها الأمنية والسياسية. كما دعا الجمهور إلى انتظار النتائج النهائية لعمليات فرز الأصوات، وحثّ مؤيدي معسكر اليمين على التكاتف.

وفي الملف الإقليمي، أعلن نتنياهو عزمه تعزيز التعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة ما وصفه بالتهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، إلى جانب مواصلة توسيع اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم “اتفاقيات أبراهام” واستقطاب دول جديدة إليها.

كما ألمح إلى إمكانية اتخاذ خطوات إضافية ضد إيران مستقبلًا، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استراتيجية لتحقيق تغيير جذري في ميزان القوى الإقليمي.

في المقابل، دعا رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية، معتبرًا أن نتائج العينات الانتخابية الأولية تعكس رغبة الناخبين في إحداث تغيير سياسي وإنهاء عهد الحكومة الحالية.

وقال آيزنكوت إن الجمهور الإسرائيلي عبّر عن رفضه لاستمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، معتبرًا أن نتائج الاقتراع تشكل فرصة حقيقية أمام قوى المعارضة لتشكيل ائتلاف بديل. كما شدد على ضرورة انتظار النتائج الرسمية النهائية قبل حسم المشهد السياسي.

وحذر آيزنكوت من التوجه نحو انتخابات جديدة، معتبرًا أن إعادة الانتخابات في ظل مستويات المشاركة المرتفعة ستكون خطوة غير مبررة، ومؤكدًا التزامه بالعمل لتحقيق ما وصفه بإرادة الناخبين.

كما وجّه رسالة إلى قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على استقلالية قراراتهم المهنية وعدم السماح بتوظيف القضايا الأمنية لخدمة اعتبارات سياسية أو شخصية، مشددًا على أن مسؤوليتهم الأولى تبقى تجاه المواطنين ومصالح الدولة.

شاركها.