عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، جلسة مشاورات أمنية استعدادا لأي خطوة عسكرية قد يتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران.
ومن المتوقع أن يتخذ ترامب قرارا بعدما رفض أمس الأحد الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، وذلك في أحدث انتكاسة للمفاوضات بين البلدين.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن نتنياهو طلب من قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب تقصير جلسة محاكمته بتهم فساد، من أجل ترؤس جلسة أمنية.
وأضافت أن نتنياهو “يعقد مناقشة أمنية عند الظهر مع كبار المؤسسة الدفاعية وعدد محدود من الوزراء، في ظل رد إيران على المقترح الأمريكي”.
وتعقيبا على الرد الذي سلمته إيران إلى الوساطة الباكستانية، كتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” مساء الأحد: “قرأت للتو الرد، لم يعجبني، إنه غير مقبول على الإطلاق”.

وفي ردها، وافقت إيران ضمنيا على التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية تليها 30 يوما من المفاوضات، فيما قال التلفزيون الإيراني الرسمي إن طهران رفضت المقترح الأمريكي باعتباره “استسلام”.
ويكشف الرد الإيراني عن فجوات في التفاوض، وسط ترقب بشأن الخطوات الأمريكية المقبلة، مع مخاوف من انهيار الهدنة الهشة السارية منذ 8 أبريل/ نيسان.
وفي 28 فبراير/ شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، خلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وثمة مخاوف من احتمال استئناف الحرب التي تسببت في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز ورفع أسعار الطاقة عالميا، مما أثر سلبا على مستويات التضخم.
من جانبه، قال موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري، إن الاجتماع يُعقد بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الغربية.
وقال إن “هذا الاجتماع يأتي بعد رفض ترامب رد إيران على مقترحه لوقف إطلاق النار، وقبل بدء المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.
وفي 7 مايو/ أيار رجح مصدر رسمي لبناني، للأناضول، عقد جولة المحادثات الثالثة بين بيروت وتل أبيب، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، بين 14 و15 مايو/ أيار الجاري.
وأوضح المصدر أن “وفدا برئاسة السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، سيزور واشنطن، لحضور الجولة الثالثة للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية”.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
وجاء هذان اللقاءان وسط هدنة مؤقتة في لبنان تمتد حتى 17 مايو الجاري، ودخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، بينما تواصل إسرائيل خرقها بشكل شبه يومي عبر غارات دامية وعمليات تفجير واسعة للمنازل في عشرات القرى اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 2715 شهيدا و8353 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.

شاركها.