قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، جلسة محاكمته بقضايا فساد، لإجراء مشاورات أمنية تتعلق بـ”أسطول الصمود الدولي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ومساء الخميس، وصلت سفن “أسطول الصمود” إلى ميناء سيراكوز في جزيرة صقلية الإيطالية، بعد انطلاقها في 12 أبريل/ نيسان الجاري من برشلونة الإسبانية، متجهة إلى غزة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ”أسطول الصمود العالمي”، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
ويشارك في المبادرة الجديدة ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من مختلف دول العالم بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين بغزة.
وقبل بدء الجلسة في تل أبيب، طلب نتنياهو تقليص مدة محاكمته الأربعاء إلى 3 ساعات، لكن القضاة رفضوا، فطلب مغادرة قاعة المحكمة لمدة ساعة لإجراء مشاورات أمنية في وزارة الدفاع، على أن يعود لاحقا إلى المحكمة، فقبل القضاة ذلك.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات تستلزم سجنه حال إدانته، وقدّم المستشار القضائي للحكومة لائحة اتهام متعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المشاورات الأمنية التي سيجريها نتنياهو الأربعاء، تتعلق بـ”أسطول دولي من المفترض أن يصل إلى غزة”.
ولم يصدر على الفور بيان عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية بشأن نتائج المشاورات الأمنية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.
