قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تدين أعمال العنف الإجرامية في الضفة الغربية، وذلك رداً على سؤال بشأن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقال كوشنر، بحسب التصريح المتداول، إن الموقف الأمريكي يقوم على إدانة «أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة في الضفة الغربية»، في موقف يضع عنف المستوطنين والعنف الصادر عن أي طرف ضمن إطار أوسع يتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي التصريح في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين. فقد قالت وزارة الخارجية الأمريكية في 25 يوليو/تموز 2026 إن واشنطن «تدين العنف من أي طرف في الضفة الغربية»، مؤكدة أن الولايات المتحدة تجري حواراً منتظماً مع شركائها بهدف تعزيز الاستقرار والأمن هناك، وأن استقرار الضفة الغربية يصب في مصلحة أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف الإدارة الأمريكية المعلن بتحقيق السلام في المنطقة.
وتشير تقارير دولية وإسرائيلية إلى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين خلال العام الحالي. ونقلت مصادر إعلامية، استناداً إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تسجيل أكثر من ألف هجوم للمستوطنين خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بمعدل يقارب ستة هجمات يومياً، شملت إصابات وأضراراً بالممتلكات.
كما أظهرت بيانات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية أن هجمات المتطرفين اليهود في الضفة ارتفعت خلال 2025، مع زيادة كبيرة في الحوادث المصنفة من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية باعتبارها جرائم قومية خطيرة.
وتزامن ذلك مع حوادث عنف جديدة خلال يوليو، بينها إحراق مسجدين في بلدتي قصرة وقور، واعتداءات على ممتلكات فلسطينية وقطع طرق، وفق تقارير إسرائيلية.
ويعكس موقف كوشنر، إذا ما أُخذ في سياق التصريحات الرسمية الأمريكية الأخيرة، محاولة التأكيد على مبدأ إدانة العنف بصرف النظر عن الجهة المنفذة، في وقت تواجه فيه إدارة ترامب ضغوطاً متزايدة لاتخاذ موقف أكثر وضوحاً تجاه عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
