وعلق علاء مبارك نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك على منشور عبر منصة “إكس” تناول مواقف حركة حماس خلال الحرب في غزة، وما وصفه كاتب المنشور بالتراجعات السياسية التي انتهت إلى قبول مبدأ نزع السلاح ضمن الترتيبات المطروحة للقطاع.
وقال علاء مبارك في رده على المنشور، إن تبني مبدأ تسليم السلاح الذي تطرحه إسرائيل كهدف سياسي وتدعمه الترتيبات الأمريكية، يمثل “تنازلا كبيرا وهزيمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة”.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية المتعاقبة تستهدف، بحسب رؤيته إلى “تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي والوطني”، وتحويلها من قضية مرتبطة بالتحرير وحق تقرير المصير إلى ملف “مساومات إنسانية واقتصادية وأمنية”.
واعتبر نجل الرئيس المصري الراحل أن الترتيبات الحالية بشأن قطاع غزة قد تقود إلى شكل من أشكال الوصاية، محذرا من أن ما يجري على صعيد التخطيط السياسي والأمني يمكن أن يؤدي إلى تثبيت واقع الاحتلال بدلا من إنهائه.
وجاء تعليق علاء مبارك ردا على منشور انتقد صاحبه ما وصفه بـ”تخبطات حماس السياسية”، مستعرضا مواقف سابقة للحركة تجاه مصر واتفاق أوسلو والانتخابات الفلسطينية والعلاقات مع بعض خصومها، إلى جانب مواقفها من مقترحات وقف إطلاق النار خلال الحرب في غزة.
وتتصدر قضية نزع سلاح حماس مستقبل الترتيبات الخاصة بقطاع غزة، في ظل طرح أمريكي يسعى إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة من التسوية، بينما تتمسك إسرائيل بأن يكون التخلي عن السلاح شرطا أساسيا لأي ترتيبات تتعلق بالانسحاب العسكري وإعادة تنظيم الوضع الأمني في القطاع.
في المقابل ربطت حماس موافقتها على أي ترتيبات جديدة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وانسحاب القوات إلى المواقع التي جرى الاتفاق عليها ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار الخلاف بين الطرفين بشأن تسلسل الخطوات المطلوبة للانتقال إلى المرحلة التالية.
وتبقى مسألة مستقبل السلاح في غزة من أكثر الملفات تعقيدا في أي تسوية مقبلة، في ظل ارتباطها بمستقبل الحكم في القطاع، وترتيبات الأمن وإعادة الإعمار، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي، إضافة إلى شكل الدولة الفلسطينية ومسار التسوية السياسية الأوسع.
وأثار تعليق علاء مبارك تفاعلا ملحوظا بين مستخدمي منصة “إكس”، حيث أبدى بعض المتابعين تأييدهم لرؤيته، فيما خالفه آخرون في تقييمهم للحرب ومسؤولية حماس عن تداعياتها.
وقال أحد المتفاعلين مؤيدا موقفه إن إسرائيل دفعت المفاوضات إلى تفاصيل تتعلق بالاحتياجات اليومية لسكان غزة، مثل الخيام والمياه وحليب الأطفال والأدوية، معتبراً أن إطالة أمد التفاوض أدت إلى زيادة الخسائر ورفع سقف الشروط الإسرائيلية، مضيفا أن مطلب نزع السلاح قد يكون، من وجهة نظره، ذريعة لاستمرار الوضع القائم واستغلاله سياسيا.
وفي المقابل رأى متابع آخر أن جزءا من سكان غزة بات، نتيجة طول الحرب وشدة المعاناة، يرى أن هجوم 7 أكتوبر كان سببا في الكارثة التي حلت بالقطاع، لكنه حذر في الوقت نفسه من التخلي عن سلاح الفصائل، معتبرا أن ذلك قد يترك الفلسطينيين مكشوفين أمام تهديدات إسرائيلية مباشرة.
وأشاد متابع ثالث بالرئيس المصري الراحل حسني مبارك، معتبرا أن مواقفه التاريخية عكست تمسكا بالقضية الفلسطينية، وأن ما يجري حاليا يؤكد من وجهة نظره أهمية ما وصفها بـ”حكمة” مبارك في التعامل مع أزمات المنطقة وصراعاتها.
