علق الدكتور علي يونس، رئيس قسم الحشرات بكلية العلوم بجامعة القاهرة، على ما تشهده بعض مناطق محافظة الوادي الجديد من حالات خروج العقارب، بالتزامن مع موجة الطقس السيئ التي ضربت المحافظة، والتي تمثلت في عواصف ترابية شديدة ورياح عاتية أدت إلى تحرك الرمال بشكل ملحوظ.
أوضح علي يونس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج “حديث القاهرة”، عبر شاشة “القاهرة والناس”، أن هذه الظواهر الجوية تلعب دورًا مباشرًا في نقل الحشرات والزواحف، وعلى رأسها العقارب، من أماكنها الطبيعية في الصحراء إلى القرى والمناطق السكنية القريبة، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك بينها وبين المواطنين، وهو ما تسبب بالفعل في وقوع حالات لدغ.
وشدد علي يونس على ضرورة تنفيذ أعمال نظافة شاملة عقب انتهاء العواصف الترابية، للتخلص من أي كائنات قد تكون محمولة مع الأتربة، سواء عقارب أو ثعابين، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من إزالة المخلفات وتنظيف البيئة المحيطة بشكل جيد.
ونصح علي يونس بضرورة تقليل الحركة خلال فترات الظلام، موضحًا أن الخطورة تزداد مع التحرك العشوائي ليلًا، حيث تنشط العقارب في هذه الأوقات، ما يرفع من احتمالية التعرض للسعات، مؤكدًا أنه لا يجب الخوف، موضحًا أن معظم أنواع العقارب لا تسبب الوفاة، لكنها قد تؤدي إلى مشكلات صحية مثل ارتفاع شديد في درجة الحرارة والتعرق، مشيرًا إلى أن الخوف الزائد قد يزيد من سوء حالة المصاب.
ونوه علي يونس بأن درجة السمية تختلف باختلاف نوع العقرب، حيث يوجد نحو 600 نوع، وتتفاوت مستويات خطورتها، مؤكدًا أنه لا توجد عقارب قاتلة بشكل مباشر، وإنما تتسبب في أعراض صحية تحتاج إلى تدخل طبي، مؤكدًا على أهمية الإسراع في تلقي الإسعافات الأولية والتوجه إلى أقرب وحدة صحية فور التعرض للسعة عقرب أو حشرة، لتجنب تفاقم الحالة الصحية والسيطرة على الأعراض في وقت مبكر.
