نعى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثلث الرحمات نيافة الأنبا يوحنا، الأسقف العام، الذي توفي اليوم عن عمر قارب 76 عامًا، بعد حياة رهبانية امتدت لأكثر من نصف قرن، قضى منها 35 عامًا في خدمة الكنيسة أسقفًا عامًا.

وأكد بيان النعي أن الأنبا يوحنا كرس حياته لخدمة الله، بعدما ترك العالم واتجه إلى البرية وسلك طريق الرهبنة، طالبًا أن يحيا للمسيح ويكرس حياته لخدمته.

وأشار البيان إلى أن نيافته، عقب دعوته لنوال درجة الأسقفية، خدم الكنيسة بإخلاص وأمانة، وقدم خدمة جادة اتسمت بالحرص والتدقيق في كل ما اسند إليه.

وكانت فترة خدمته سكرتيرًا لمثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث من أبرز محطات حياته في الخدمة، حيث شهدت تلك الفترة لإخلاصه ومحبته للكنيسة، إلى جانب أمانته ودقته في أداء مسؤولياته.

وودعت الكنيسة الأنبا يوحنا على رجاء القيامة والحياة الأبدية، مستندة إلى الوعد الإلهي: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالْأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ».

واختتمت الكنيسة نعيها بطلب النياح لروحه الطاهرة، والعزاء لأسرته، ولكل من خدمهم الأنبا يوحنا، وكل من عرفوه خلال سنوات خدمته الطويلة.

ويأتي نعي الأنبا يوحنا مصحوبًا بآية سفر الرؤيا: «طُوبَى لِلأَمْوَاتِ الَّذِينَ يَمُوتُونَ فِي الرَّبِّ مُنْذُ الآنَ. نَعَمْ يَقُولُ الرُّوحُ: لِكَيْ يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ» (رؤ 14: 13).

شاركها.