أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين رئيس اتحاد المعلمين العرب، أن تكريم المعلم هو تكريم لقيمة العلم ذاتها، ورسالة واضحة تؤكد أن الدولة والمجتمع يقفان صفًا واحدًا خلف من يحملون أمانة التربية والتعليم، مشددًا على أن المعلم يظل العمود الفقري لأي نهضة حقيقية، وأساس بناء الوعي وصيانة المستقبل.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي نظمتها نقابة المهن التعليمية، اليوم الخميس، بمقر النقابة الفرعية للمعلمين بمدينة المحلة الكبرى، لتكريم عدد من المعلمين الحاصلين على دورة الأمن السيبراني، إلى جانب المعلمين الذين واصلوا مسيرتهم الأكاديمية وحصلوا على درجة الدكتوراه.
وأوضح نقيب المعلمين، أن العالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات غير مسبوقة في الفضاء الرقمي، لا تقل خطورة عن التحديات التقليدية، ما يجعل الوعي بقضايا الأمن السيبراني ضرورة وطنية ملحّة، مؤكدًا أن المعلم الواعي بهذه القضايا هو الأقدر على توجيه طلابه، وحمايتهم من مخاطر الفكر المضلل والانتهاكات الرقمية والتكنولوجيا غير الآمنة، وغرس قيم الاستخدام الرشيد للتقنية بما يخدم الفرد والمجتمع والوطن.
وأشار الزناتي إلى أن النقابة العامة للمهن التعليمية، ومعها النقابات الفرعية، ستظل داعمًا رئيسيًا لكل مبادرة جادة تستهدف استكمال المسيرة التعليمية والأكاديمية للمعلم، وتشجيع البحث العلمي والتدريب المستمر والتأهيل المهني، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وفي معلم واعٍ، مؤهل ومقتدر.
وأضاف نقيب المعلمين أن تكريم المعلمين اليوم ليس مجرد احتفال عابر، بل وقفة تقدير حقيقية أمام معلم يدرك أن رسالته لا تتوقف عند حدود الفصل الدراسي، وإنما تمتد لتشمل بناء الوعي وصيانة الفكر والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، مؤكدًا أن طلب العلم لا تحده سنوات ولا تعوقه مسؤوليات، وأن المعلم الباحث يمثل قدوة صادقة لأبنائنا الطلاب، ورسالة أمل تؤكد أن الاجتهاد والمثابرة هما طريق النجاح.
وفي سياق متصل، أعلن نقيب المعلمين عن منح رحلة عمرة لأحد المعلمين المكرمين عن طريق القرعة، وذلك تقديرًا لعطائهم وجهودهم المخلصة في أداء رسالتهم التعليمية والوطنية، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي في إطار حرص النقابة على تقديم نماذج تقدير حقيقية تليق بمكانة المعلم.
كما أكد الزناتي أن النقابة تعكف خلال الفترة المقبلة على تنفيذ حزمة متكاملة من الدورات التدريبية لمعلمي المحلة الكبرى، تتناول مجالات القيادة والريادة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير قدرات المعلمين ومواكبة متطلبات العصر الحديث.
وفي ختام كلمته، جدد نقيب المعلمين العهد على دعم المعلم وتمكينه وتقديره، مؤكدًا أن العلم سيظل الطريق الأسمى لبناء وطن قوي وآمن ومتقدم، داعيًا إلى مواصلة الجهود المشتركة من أجل الارتقاء بالمنظومة التعليمية، وتعزيز دور المعلم في معركة الوعي وحماية مستقبل الوطن.
ومن جانبه، أكد المهندس ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الغربية، أن الدور الذي تقوم به نقابة المهن التعليمية برئاسة خلف الزناتي يُعد نموذجًا وطنيًا فاعلًا في دعم المعلم وتنمية وعيه، مشيدًا بالتعاون المثمر في تنفيذ الدورات التثقيفية والتوعوية التي تستهدف بناء شخصية المعلم الواعي والمثقف وطنيًا.
وأوضح وكيل الوزارة أن هذه الدورات تسهم بشكل مباشر في رفع مستوى إدراك المعلمين للتحديات المعاصرة، وعلى رأسها قضايا الأمن القومي والأمن السيبراني وبناء الوعي، بما ينعكس إيجابًا على دورهم داخل المدرسة وخارجها، ويعزز قدرتهم على توجيه الطلاب توجيهًا سليمًا يحميهم من الأفكار الهدامة والمخاطر الرقمية.
وشهدت الاحتفالية حضور محمد سيف النصر، رئيس النقابة الفرعية للمعلمين بالمحلة الكبرى، وأعضاء مجلس إدارة النقابة الفرعية، ورؤساء وأعضاء اللجان النقابية، إلى جانب مديري الإدارات التعليمية بالمحلة.






