في اليوم الـ38 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كثف الحرس الثوري الإيراني إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية، بينما أسفرت الغارات الأميركية الإسرائيلية عن قتلى في العاصمة طهران، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار قد يمهد لإنهاء الحرب بشكل دائم.
وأطلقت إيران خمس دفعات صاروخية في الساعات المبكرة من صباح الإثنين، مستهدفة مدنا ومواقع عدة في إسرائيل، خاصة تل أبيب والنقب وبئر السبع وحيفا ومحيطها، وأسفرت الهجمات عن إصابة سبعة أشخاص، بينهم جريح بحالة خطيرة وحالات هلع في تل أبيب الكبرى.
وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بأنه تم انتشال جثتين من تحت أنقاض مبنى في مدينة حيفا، إثر الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف المدينة الأحد.
وفي سياق الهجمات الصاروخية، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رؤوسا متفجرة وشظايا انشطارية سقطت في 15 موقعا وسط إسرائيل، شملت سقوط رأس متفجر على أحد المباني في تل أبيب، ما تسبب بأضرار مادية وحالة استنفار واسعة.
على الجانب الإيراني، أفاد التلفزيون الرسمي عن غارة أميركية إسرائيلية استهدفت جامعة شريف للتكنولوجيا غربي طهران، فيما قُتل 13 شخصًا في هجوم آخر على منطقة بهارستان، بحسب مسؤول محلي.
وفي الوقت نفسه، تتواصل المباحثات الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين بين واشنطن وطهران، لبحث وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يومًا قد يؤدي لإنهاء دائم للحرب.
وأكدت مصادر أميركية وإسرائيلية أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة ضئيلة، لكنها تمثل الفرصة الأخيرة لمنع تصعيد واسع قد يشمل ضربات على منشآت مدنية وإيرانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حذر إيران من مواجهة ضربات واسعة تشمل محطات الكهرباء والجسور إذا لم تُعد فتح مضيق هرمز، مشددا على أن ما ستقوم به الولايات المتحدة “لن يكون له مثيل” في حال استمرار الإغلاق.
من جهتها، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من ردود “أكثر تدميرا” إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات إضافية.
وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، عبر تليغرام، إن “المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميرًا وأوسع نطاقًا”.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أنهى موجة من الضربات الجوية على أهداف مرتبطة بالنظام الإيراني في طهران، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على مناطق سكنية في العاصمة فجر الإثنين، في استمرار لتبادل التصعيد بين الطرفين.
