تشير تقديرات الجيش ومنظومة الأمن الإسرائيلي، إلى أن الولايات المتحدة ستبلّغ الجيش الإسرائيلي قبل فترة وجيزة من بدء أي هجوم محتمل على إيران، لكن الجمهور الإسرائيلي لن يُطلع على ذلك، وفق تقييمات أمنية، لمنع تسرب المعلومات الذي قد يعرّض نجاح العملية الأميركية للخطر.
وذكرت مصادر عبرية، أنه خلال فترة الإنذار المسبق، سيتمكّن الجيش من تنفيذ استعدادات عملياتية سرية، غير مرئية للجمهور.
ومن المرجح أن يُشارك عدد محدود جدًا من المسؤولين، مثل شركات الطيران التي ستتولى إخراج الأسطول المدني الإسرائيلي أو جهات في قطاع الطاقة، كما حدث في عملية “مع كلبيا” السابقة.
ومن المتوقع أن يقوم الجيش الإسرائيلي قبيل الهجوم بتفعيل منظومات إضافية، مثل نقل كتائب إنقاذ تابعة لقيادة الجبهة الداخلية إلى مناطق محددة باستخدام قصص تغطية، بحيث لا يعرف حتى الجنود الهدف الحقيقي للمهمة المكلفين بها، وربما يتم رفع الجاهزية على الحدود، خصوصًا في الشمال.
وستتم تهيئة الجمهور بالتوازي مع موجة الهجمات الأولى في إيران، حيث ستنفّذ قيادة الجبهة الداخلية والجيش سلسلة من الخطوات وفق تقديرات محدثة تشمل نطاق الهجوم الأميركي، الأهداف المستهدفة، وقدرات إيران على الرد.
وتشير التقديرات إلى أن إجراءات تهيئة الجمهور هذه ستكون مختلفة عن تجربة عملية “مع كلبيا”، إذ ستكون إسرائيل مراقبًا من الجانب وليس المبادر، ومن غير الواضح ما إذا كانت صفارات الإنذار ستُفعّل للجمهور كما في صيف 2025.
ومن المرجح أن توجه قيادة الجبهة الداخلية وسائل الإعلام لفتح استوديوهات الأخبار وبث المعلومات العاجلة والمتجددة، إضافة إلى اتخاذ قرارات بشأن تشغيل الاقتصاد والمؤسسات التعليمية وتحديد مستوى الجاهزية للجمهور الإسرائيلي.
