تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالا يقول صاحبه “هل الملابس التى أرتديها أثناء الجماع تكون نجسة أم أستطيع الصلاة بها بعد الاغتسال؟
وأجاب عن السؤال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، وقال: إنه يجوز الصلاة بهذه الملابس إن لم يصبها شيء من نتاج الجماع.
وتابع: فإن أصابها شيء فعليه تغييرها أو تنظيف الجزء الذي أصابه شيء أثناء الجماع ثم الصلاة بها.
وبين أن الوضوء عقب الجماع من السنن المستحبة عن النبي، وذلك بعد الفراغ من الغسل لإزالة الجنابة وهذا كان شيئا مهما عند النبى ويواظب عليه.
ونوه أن ينبغى على الشخص حينما يفرغ من الجماع أن يغتسل ثم يتوضأ، سواء أراد أن يُعاود أو أن يأكل أو ينام، كما يسن الوضوء عند حمل الميت.
حكم تأخير الاغتسال من الجنابة
ورد سؤال إلى لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، مفاده، «هل يأثم من يخرج من بيته وهو جُنُب لقضاء متطلبات في غير مواقيت الصلاة سواء كان الخروج لحاجة ضرورية أو غير ضرورية؟».
وقالت لجنة الفتوى، إنه لا بأس بخروج الجنب إلى السوق وغيره مما لا بد منه لقضاء حوائجه، ولا إثم عليه في هذا إلا إذا ضيع الصلاة عن وقتها، لكن يستحب له المبادرة إلى الاغتسال.
وأوضحت أن من السُنة المبادرة إلى الاغتسال بعد الجماع، ويجوز أن ينام الإنسان أو يأكل أو يشرب وهو جنب.
هل يجوز الاغتسال من الجنابة بدون غسل الشعر
قال الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، إن من شروط صحة غسل الجنابة أن يغطي الماء كل أعضاء الجسد وأن يتخلل الماء الشعر حتى يصل إلى الجذور، أما غير ذلك فلا يجوز لأنه إخلال بشروط الغسل.
وأضاف عاشور، فى إجابته عن سؤال مضمونه «هل يصح غسل الجنابة بدون غسل الشعر أو وصول المال إليه؟»، أن الغسل له ركنين؛ النية وتعميم الجسد بالماء، والشعر جزء من الجسد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تحت كل شعرة جنابة”، فيجب أن نوصل الماء تحت كل شعرة مثل كل عضو، فهذه طهارة.
وأشار إلى أنه يجب على الرجل والمرأة غسل شعرهما بعد الجنابة، فهذا واجب ودليل ذلك حديث عائشة قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءهُ لِلصَّلاةِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ”، وفيه أيضا دليل على أنه يجب إيصال الماء في الغسل من الجنابة إلى ما تحت الشعر ولو كان كثيفا يؤخذ هذا من إدخال أصابعه في الشعر.
