تتساءل بعض النساء عن حكم الصلاة بـ النقاب وهل تصح صلاة المرأة وهي تغطي وجهها، خاصة إذا كانت تصلي في المنزل أو في المسجد، وما الحكم إذا كانت تصلي بحضور رجال أجانب، حيث يثار جدل كبير بين الناس حول هذه المسألة الفقهية وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي من دار الإفتاء المصرية.
هل تجوز الصلاة بالنقاب؟
وفي السياق، أكد الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وقال أمين الفتوى، إن الصلاة بالنقاب عند جمهور العلماء مكروهة، موضحًا أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم أمر المصلى أن يسجد على 7 أعضاء منها الجبهة والأنف.
حكم صلاة المنتقبة أمام الرجال الأجانب
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الصلاة بالنقاب تمنع ملامسة الجبهة والأنف للأرض مباشرة فى أثناء السجود، ولهذا كان رأى جمهور الفقهاء بكراهة الصلاة بالنقاب.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا كانت السيدة تصلي وهناك رجال ولا تريد أن تتكشف أمامهم، فبعض الفقهاء أجاز ذلك، لكن الأصل أن تصلي في مكان لا يحضره الرجال وتكشف وجهها أثناء الصلاة.
الدكتور مجدي عاشور: النقاب ليس واجبًا مثل الحجاب
وكان الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمى لمفتي الجمهورية، قد قال إن النقاب ليس واجبًا مثل الحجاب، مشيرا إلى أن من خلعت النقاب لابد أن تلتزم بهيئة الحجاب.
وأضاف الدكتور مجدي عاشور، في تصريحات سابقة، أن الأزهر ودار الإفتاء يقولون إن النقاب عادة عند العرب، فهو ليس واجبًا أو فرض كالحجاب، وهناك بعض النساء اللاتي كن يرتدين النقاب لا يصلين وقد لا يصومون فهذا مذهب أو اختيار الأزهر ودار الإفتاء.
وأشار الدكتور مجدي عاشور إلى أن النقاب عادة عند العرب ولذلك خلعه ليس حرامًا.
ضوابط أداء المرأة للصلاة في الأماكن العامة
أكد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أداء المرأة للصلاة في الأماكن العامة أمر جائز شرعًا، متى توافرت الضوابط التي تحفظ خصوصيتها وتضمن سترها، مشددًا على أهمية اختيار موضع مناسب للصلاة، خاصة داخل المولات والمطاعم وغيرها من الأماكن التي قد لا تتوافر فيها مصليات مخصصة.
وأوضح الدكتور أسامة الحديدي، خلال تصريحات لبرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن الصلاة مرتبطة بمواقيت محددة، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا»، مشيرًا إلى أن أداء الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال، مع مراعاة ظروف المسلم والمكان الذي يوجد فيه، بما يضمن عدم ترك الفريضة أو تأخيرها من دون عذر.
وأشار مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن جميع الأرض جعلت صالحة للصلاة، إلا أن اختيار المكان الملائم يظل من الأمور المهمة، سواء للرجل أو المرأة، لافتًا إلى أنه لا يجوز للمصلي أن يختار موضعًا يؤدي إلى تعطيل حركة المارة أو إعاقة الطريق.
وفيما يتعلق بصلاة المرأة في الأماكن العامة، أوضح الحديدي أن عليها البحث قدر الإمكان عن مكان يوفر لها الستر والخصوصية، وإذا لم يتوافر مكان مخصص للصلاة، فيمكنها الاستعانة بساتر مناسب، مثل الوقوف خلف جدار أو في موضع يحجبها عن المارة ويحفظ خصوصيتها أثناء أداء الفريضة.
وأضاف أن من الأفضل الابتعاد عن الأماكن التي تكثر فيها الأصوات أو الأنشطة التي قد تشتت المصلي وتؤثر في خشوعه، مؤكدًا أن اختيار موضع هادئ ومناسب يساعد على أداء الصلاة بصورة تليق بحرمة العبادة ومكانتها.
وأكد الحديدي أن الأصل للمرأة هو الحرص على الستر، موضحًا أن صلاة المرأة في بيتها خير لها، وفق ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك يأتي في إطار تكريمها والحفاظ على خصوصيتها، وليس معناه منعها من أداء الصلاة خارج المنزل.
وشدد على أنه إذا وجدت المرأة في مكان عام موضعًا مناسبًا، وتحققت فيه شروط الستر والضوابط الشرعية، فلا حرج عليها في أداء الصلاة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الصلاة ينبغي أن تكون وسيلة للعبادة والطمأنينة والاجتماع، لا سببًا للخلاف أو النزاع بين الناس.
