أكدت دار الإفتاء أن المسلمين من أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الجسدية لهم حكم الأصحاء شرعًا في أداء فريضة الحج، قائلةً “مِن وجوب الحج على المستطيع منهم: إما بنفسه أو بمساعدة غيره”.
هل يجب لأصحاب الهمم أداء فريضة الحج؟
وأوضحت دار الإفتاء، في منشور لها عبر صفحتها على فيسبوك، أن أداء فريضة الحج واجب مع ذوي الإعاقات الذهنية بشرط أن يكونوا برأي المختصين مدركين لأداء المناسك، والحج منهم يكون صحيحًا سواء أحجوا بمالهم أو بمال غيرهم.
وأضافت دار الإفتاء، أما المسلمون أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية غير المدركين للأمور والمناسك، إذا تم نقلهم إلى الأماكن المقدسة وساعدهم غيرهم في أداء المناسك، فإن الحج ومثله العمرة يوضع ثوابه في ميزان حسناتهم، ولمن ساعدهم الأجر الجزيل عند الله تعالى.
أعمال تعادل أجر الحج والعمرة لغير المستطيع
- جلسة الضحى لقول النبي عليه الصلاة والسلام “من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة”.
- الخروج لصلاة الفريضة لما جاء عن أبي أمامة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: “من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المُحْرِم”.
- حضور مجالس العلم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام “من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه، كان له كأجر حاج تاماً حجته”.
- بر الوالدين لما ورد في الحديث أن بر الوالدين يعدل الحج والعمرة والجهاد في السبيل.
أعمال عظيمة تعادل الحج والعمرة في الثواب
وكان الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، قد أكد أن ما يُذكر من أعمال تعادل الحج إنما هو في الثواب والأجر فقط، وليس في الحكم الشرعي، قائلًا إن الحج سيظل ركنًا واجبًا لا يمكن الاستغناء عنه لمن استطاع إليه سبيلًا، ولا يصح أن يُفهم من هذا الطرح إلغاء الفريضة أو استبدالها.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن من المسائل التي تثار أيضًا حكم حج الصبي، حيث يجوز للمرأة أن تحج بطفلها الصغير، ويُكتب له أجر الحج كاملًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين رفعت امرأة صبيًا وقالت: «ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر»، مؤكدًا أن هذا لا يُسقط عنه فريضة الحج عند البلوغ، بل يظل مطالبًا بها إذا توافرت فيه شروطها.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هناك أعمالًا وردت في السنة تعادل أجر الحج والعمرة، ومنها الجلوس بعد صلاة الفجر في جماعة لذكر الله حتى شروق الشمس، ثم أداء ركعتين من صلاة الضحى، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن من فعل ذلك كان له أجر حجة وعمرة تامة.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا من فضل الله الواسع على عباده، لافتًا إلى أن هذه الأعمال تفتح أبواب الأجر أمام من لا يستطيع الحج، دون أن تُغني عنه أو تُسقط فرضه، مؤكدًا أن المقصود هو توسيع دائرة الرحمة، لا تغيير الأحكام.
