أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لاقتداء المصلي الذي يؤدي الفريضة بإمام يصلي نافلة، وذلك ردًا على استفسار ورد إليها من أحد المتابعين حول صحة صلاته بعد أن اكتشف أن الإمام الذي صلى خلفه كان يؤدي صلاة نافلة.
وأكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن صلاة المأموم في هذه الحالة صحيحة ولا حرج فيها، موضحًا أنه يجوز شرعًا أن يصلي المسلم الفريضة خلف إمام يؤدي نافلة، كما يجوز العكس أيضًا، حيث لا يُشترط تطابق نية الإمام مع نية المأموم.
وأشار إلى أن هذه المسألة شهدت اختلافًا فقهيًا بين العلماء، إلا أن الرأي المعتمد للفتوى هو ما ذهب إليه الإمام الشافعي ومن وافقه، من جواز اقتداء من يصلي الفرض بمن يصلي النافلة، مستدلين بما ورد عن الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه، الذي كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يعود ليؤم قومه بنفس الصلاة، فتكون له نافلة ولهم فريضة.
كما بيّن أن الحديث النبوي الشريف: «إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه»، لا يُقصد به اشتراط اتحاد النية بين الإمام والمأموم، وإنما المقصود هو متابعة الإمام في أفعال الصلاة الظاهرة مثل الركوع والسجود والقيام، وليس في النية التي تُعد من الأمور الباطنة.
وأكدت دار الإفتاء على أن صلاة السائل للعشاء خلف إمام كان يصلي نافلة صحيحة ومقبولة، ولا تستوجب الإعادة، في ضوء ما استقر عليه الرأي الفقهي المعتمد.
ما حكم الحب العفيف بين الشباب والبنات؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن من ابتُلي بشيءٍ من ذلك فليكتمه إن لم يستطع الزواج بمن يحب؛ لما ورد في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ عَشِقَ فَكَتَمَ، وَعَفَّ فَمَاتَ، فَهُوَ شَهِيدٌ».
