تطالب الولايات المتحدة إيران بأن تقدم سريعا معلومات “دقيقة” حول مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك وفق مشروع قرار تعتزم واشنطن طرحه أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطّلعت عليه وكالة فرانس برس الاثنين.
واستهدفت المنشآت النووية الإيرانية خلال العام المنصرم، بداية في الحرب التي أطلقتها إسرائيل في حزيران/يونيو 2025 وتدخلت فيها الولايات المتحدة، ولاحقا في الحرب المشتركة التي أطلقتها واشنطن والدولة العبرية في شباط/فبراير.
ويدعو النص طهران إلى أن تقدّم للوكالة معلومات عن موادها النووية ومنشآتها، وأن تتيح للهيئة التابعة للأمم المتحدة قدرة الاطلاع “التي تحتاج إليها للتحقق من هذه المعلومات”.
وشددت واشنطن على أن هذين الإجراءين “أساسيان وملحّان” من أجل “ضمان التحقق من عدم تحويل المواد النووية” عن أغراضها المعلن عنها.
وتعتزم الولايات المتحدة طرح النص للتصويت أمام الدول الأعضاء الخمس والثلاثين في مجلس المحافظين الذي يجتمع طوال هذا الأسبوع في فيينا.
ولا يزال النص مشروع قرار، وسيتوقف طرحه للتصويت من عدمه على حجم الدعم الذي سيلقاه من الدول الأعضاء الأخرى.
وترى الولايات المتحدة أن عدم تمكّن الوكالة من الوصول “منذ قرابة عام” للتحقق من اليورانيوم المخصب يشكّل “موضع قلق من انتشار” نووي.
ويكتنف الغموض مصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، والذي يتجاوز 400 كيلوغرام، وتمكن مفتشو الوكالة الدولية من تفقده للمرة الأخيرة في 10 حزيران/يونيو 2025.
وعلّقت إيران تعاونها مع الوكالة منذ الضربات الأولى على منشآتها عام 2025.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اعتمدت الوكالة قرارا يدعو إيران إلى التعاون. وأعربت في تقريرها الأخير عن قلقها إزاء عدم تمكّنها من الوصول إلى المواقع.
وجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي الاثنين دعوة طهران للتعاون.
وقال في مؤتمر صحافي “طبعا عندما تكون هناك عمليات قصف… لا يمكن إجراء عمليات التفتيش. لكن هناك الكثير مما يمكن القيام به. ما يهم هو الحوار”، مشيرا إلى أنه وإن كان يجري “اتصالات متقطعة مع وزير الخارجية وآخرين (…) فإن قناة التواصل في الواقع مقطوعة” مع إيران.
وكانت طهران منخرطة في محادثات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جديدا على إيران في 28 شباط/فبراير.
ولم يتبين بدقة حجم الأضرار التي تعرضت لها المنشآت الإيرانية. وتبرر طهران رفضها السماح بزيارة هذه المواقع بمسائل أمنية.
