إستجابت عمليا “5” دول خليجية ولمدة يومين لإبلاغ سلطات ايرانية بإغلاق مضيق هرمز مؤقتا لأغراض تمرير مناورات بحرية ضخمة تخللها تكتيك هجومي بقنابل مائية وألغام مزروعة من الصنف الذكي.
تلك الإستجابة شكلت علامة إستفهام بالنسبة لطاقم العمليات الأمريكية الذي لاحظ بأن دول الخليج لا تملك خيار رفض الملاحظة الإيرانية لأسباب أمنية.
مناورات هرمز نفذها الجيش الإيراني بحذافيرها في توقيت سابقة ب24ساعة فقط الجولة الأولى من مفاوضاتجنيف الأخيرة.
وشارك بها خبراء من الصين بتكتيك المواجهات البحرية.
وأبلغت مصادر خبيرة في أوروبا بأن الجانب الصيني عمل كمستشار لتكتيكات الهجوم والمناورة في تلك المناورات وبدون مشاركة فعلية في الكادر والقوارب والأسلحة.
وقد أبلغت بكين بعد الإستفسار رسميا منها أنها بمثابة “مستشار تدريبي” لأحد فروع الحرس الثوري بموجب إتفاقية موقعة سابقا.
وأهم ما تم التدرب عليه هو مراوغة القتل والتمويه البحري وكيفية إعاقة السفن الكبرى والأهم “التلغيم”.
عمليا تحول الإستعراض في القدرات العسكرية الإيرانية البحرية تحديدا إلى ورقة مبرمجة زمنيا طرحت في سياق ظرفي يحاول خدمة أوراق وقوة وتموقع الوفد الإيراني المفاوض في جنيف.
الجانب الأمريكي إنشغل بمحاولة مراقبة وتفكيك شيفرة مناورات هرمز الأخيرة ومعرفة عناصر الإختلاف بينها وبين مناوراتسابقة للقواتالبحرية الإيرانية.
تلك كانت واحدة من الألعاب السياسية والتفاوضية التي يعتقد أن طهران سجلت بعض الأهداف عبرها ودفعت مستشارين كبارفي الجيش الأمريكي للمطالبة بمهلة “10 أياتم” إضافية قبل إعلان الحرب لأغراض التقييم.
سبق ذلك ألغاز تصريحات خامنئي عن إخراج الحاملات للطائرات الأمريكية من الخدمة حيث يتواصل البحث في التفاصيل المعلوماتية والعملياتية حول إمكانات عسكرية إيرانية دفاعية وهجومية في ذات الوقت لا أحد يعلم بها.
وهو الأمر الذي دفع واشنطن بهوس خلال 48 ساعة الماضية لمطالبة حلفائها وأصدقائها في برلين تحديدا بتقديم معلومات طازجة حيث يعتقد ان القناة الألمانية أعاد الأمريكيون تنشيطها بهدف الحصول على معطيات وفهم أسباب النبرة الايرانية المتحدية.
دفع ذلك عمليا برلين وخلف الستارة لمحاولة إستثمار الموقف وإعادة إنتاج موقفها القاضي بتجنب خيار الصدام العسكري والتراجع عن إعلان الحرب ثم الخوض في مفاوضات سياسية الطابع تقف عند حدود بعض الشروط الإيرانية.
الإستفسار الإستخباري الأمريكي من ألمانيا هنا دفع باتجاه عودة برلين الى قنوات التوسط خلف الستائر بمعنى ان الخبرة الالمانية الوسيطة اصبحت مطلوبة الآن ليس إستخباريا فقط بل سياسيا أيضا.
